حاجتنا إلى طاقات بشرية للخدمة

حاجتنا إلى طاقات بشرية للخدمة[1]
خدمة الشمامسة المكرسين في القاهرة والإسكندرية وفي بلاد المهجر
خدمة الشماسات ونظام كنسي للمكرسات وخدمة المرأة في الكنيسة
تحدثنا في العددين الماضيين عن الطاقات البشرية التي أرسلت خارج القطر لأعمال الكرازة المختلفة، وعن الطاقات البشرية التي أعدت لخدمة كنائس القاهرة والإسكندرية، ولتعمير الأديرة، وما أنشئ لأجل ذلك من معاهد ورهبانات. وكذلك عن الخدمة في قرى مصر وفي بلاد إفريقيا.
وسنتكلم اليوم عن نوعيات أخرى من هذه الطاقات:
الشمامسة المكرسون:
أعاد قداسة البابا عمل الشمامسة في الكنيسة، المتفرغين للخدمة، بعد أن كان قد انقرض عملهم بوفاة عياد عياد، وإسكندر حنا، وحبيب جرجس، وأمثالهم.
فكان أول ما عمله في هذا الميدان، هو توظيف كل خريجي القسم النهاري بالإكليريكية كشمامسة في القاهرة والإسكندرية، عملهم الافتقاد، والوعظ، والتربية الكنسية… وقد تمت سيامة بعضهم كهنة…
ثم جاء دور الشمامسة المكرسين في أمريكا.
لأول مرة في تاريخ خدمتنا في أمريكا، يوفد لخدمتها شمامسة مكرسون. كان أول عمل لهم هو حفظ الطقس سليمًا في الكنيسة بتعليم الألحان والمردات، وتكوين فرق شمامسة، والقيام بعمل شماس الهيكل، ومردات الشعب… ثم خدمة التربية الكنسية، وفصول الشبان والشابات، والوعظ في الكنيسة، والافتقاد، والمساعدة في إصدار المجلة…
ونجحت خدمة هؤلاء الشمامسة، وكانوا كلهم من خريجي القسم النهاري بالإكليريكية، ومن خريجي الخورس بقسم الألحان والموسيقى.
في مقدمة هؤلاء كان الشمامسة: منير إدوارد ميخائيل، سلامة قيصر، ميشيل القمص يوسف…
هؤلاء الشمامسة خدموا في 3 كنائس من نيويورك. تبقى بعد ذلك باقي كنائس أمريكا الكثيرة، وكنائس كندا واستراليا. كل هذه تحتاج إلى طاقات بشرية…
وهناك خدمات في القاهرة والإسكندرية وغيرها تحتاج إلى شمامسة مكرسين، سيوضع لهم نظام للتكريس…
إننا محتاجون إلى أن نوجه طاقات الشباب الذين يريدون تكريس أنفسهم، أي تخصيص أنفسهم للرب سواء في الكهنوت أو الرهبنة أو الخدمة البتولية…
خدمة المرأة:
لكي نوضح حاجة الكنيسة إلى طاقات من خدمة المرأة، يمكن كناحية من نواحي المقارنة – أن نذكر شيئًا عن:
الطاقات البشرية في الكنيسة الكاثوليكية لخدمة الراهبات:
إن الجمعيات الرهبانية الكاثوليكية تضم 1478 راهبة، خادمة. موزعات بين 137 جمعية: منها 61 في القاهرة و29 في الإسكندرية و8 في الدلتا و2 في القنال و37 في الصعيد وتخدم كل هؤلاء الراهبات في المدارس والمستشفيات والمراكز الاجتماعية. في الافتقاد، وفي الخدمة الروحية.
في القاهرة فقط تخدم 793 راهبة، وفي الإسكندرية 337، وفي الصعيد 271 راهبة بينما كل راهباتنا القبطيات حوالي 200 يعكفن على العبادة.
هنا نسأل ما خدمة المرأة في كنيستنا القبطية على مستوى التفرغ والتكريس .. ؟
ما أسهل أن نوجد نظامًا في الكنيسة لخدمة المرأة المتفرغة لعمل الرب. ومن هنا بدأ التفكير في نظام الشماسات.
الشماسات:
سترجع الكنيسة إلى نظام الشماسات الذي كان معروفًا قديمًا في الكنيسة، سنعيده كجزء من خدمة المرأة. وقد نشرنا سابقًا مقالًا مستفيضًا عن خدمة الشماسات: في الكنائس، وفي دور الحضانة، وفي المشاغل، وفي الافتقاد، وفي التعليم، وفي الملاجئ، وفي الخدمة الاجتماعية.
إن شاء الله لن يمضي عام المرأة هذا، حتى نحتفل بارجاع طقس الشماسات الذي يعكف بعض الأساقفة حاليًا على ترتيبه.
لا بد أن نفسح المجال للمرأة المكرسة الخادمة، ولا يكون التكريس لمجرد البتولية والعبادة.
نحن بصدد وضع نظام كنسي ترعى فيه الكنيسة هؤلاء الخادمات، فيخدمن تحت رعايتها وإشرافها الروحي والإداري.
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث “حاجتنا إلى طاقات بشرية للخدمة 3″، مجلة الكرازة 1 أغسطس 1975م.



