النقد الكتابي – أخطاء الأنبياء
يُوضّح قداسة البابا شنوده الثالث أن حياة الأنبياء لا يمكن الحكم عليها من خلال أخطائهم العابرة، لأن القداسة كانت هي حالتهم الدائمة والطبيعية. يرى أن ما نعتبره “أخطاء” في حياتهم لا يُعبّر عن جوهر شخصيتهم أو دعوتهم، بل هو مجرد سقوط مؤقت في ظروف خاصة. الأنبياء، مثل الملك داود، عاشوا حياة توبة وارتباط عميق بالله رغم لحظات الضعف التي مرّوا بها. يؤكد البابا أن الخطية ليست طابعًا ثابتًا في حياتهم، بل استثناء نادر لا يُلغي قداستهم. الهدف من دراسة هذه السقطات هو التعلّم من ضعف الإنسان لا لإدانة الأنبياء، بل لنفهم أن القداسة لا تعني العصمة من الخطأ، بل تعني السعي الدائم نحو التوبة والاتحاد بالله. وهكذا، تبقى القداسة هي السمة الغالبة في حياة الأنبياء، بينما تبقى الأخطاء مجرد ظلال زائلة لا تُخفي نور قداستهم.
التركيز اللاهوتي:
-
القداسة هي الحالة الدائمة والطبيعية في حياة الأنبياء.
-
الخطأ هو سقوط مؤقت لا يمحو القداسة.
-
التوبة تعيد الإنسان إلى شركته مع الله وتكشف عن عُمق محبته الإلهية.



