المحبة لا تسقط أبدًا

١. طبيعة المحبة التي لا تسقط أبدًا
المحبة الحقيقية هي الروحية غير الأنانية، التي لا تبحث عن مصلحتها ولا تنطفئ أمام الإساءة أو الخطر. هذه المحبة تشبه محبة الله للبشر، فهي ثابتة لا تتبدل.
٢. أمثلة من الكتاب المقدس
-
داود ويوناثان وشاول: رغم كراهية شاول، استمرت محبة داود أمينة، وبكى عليه بعد موته وأحسن إلى أهل بيته.
-
داود وأبشالوم: رغم تمرد ابنه وخيانته، لم تسقط محبته له، بل بكى عليه بحرقة.
-
يعقوب ويوسف: محبته لابنه لم تتوقف رغم ظنه أنه مات.
هذه الأمثلة تُظهر أن المحبة الحقيقية لا تزول مع الألم أو الخيانة.
٣. المحبة التي تحتمل الأخطاء
الرب يطلب منا أن نغفر كما غفر هو: “سبعين مرة سبع مرات”. محبة الله للأب الضال، والراعي للخروف الضال، لا تتوقف رغم البُعد والسقوط، بل تزداد حنانًا حتى يعود المفقود.
٤. محبة الله التي لا تسقط
حتى مع إنكار بطرس وصلب المسيح، بقيت المحبة الإلهية قوية؛ قال الرب على الصليب: “يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.” حتى الذين صلبوه أحبهم وغفر لهم، بل قاد بعضهم إلى الإيمان.
٥. المحبة التي تتجاوز الخطايا والارتداد
الله يقبل التائبين مهما كان سقوطهم، كما قبل العائدين بعد عبادة الأصنام، لأن محبته أمينة لا تتغير. “إن كنا غير أمناء، فهو يبقى أمينًا.”
٦. المحبة التي تصمد أمام الصعوبات والتهديدات
محبة الراعي الذي يعرض نفسه للأسد والدب لأجل خروف واحد، ومحبة يوحنا ويوسف الرامي ونيقوديموس الذين تبعوا المسيح حتى الصليب، كلها أمثلة على المحبة التي لا تخاف.
٧. المحبة التي تحتمل الألم والتجارب
من أيوب الذي قال “ليكن اسم الرب مباركًا”، إلى الثلاثة فتية في الأتون ودانيال في جب الأسود، نرى المحبة التي لا تسقط أمام الضيقات. كذلك الشهداء الذين احتملوا العذاب حبًا في الله.
٨. المحبة التي لا تهتز بالتجربة
الله يختبر أولاده بالشدائد ليُظهر ثبات محبتهم. فمن يثبت في المحبة الحقيقية هو من يعيش معه في الملكوت.
“مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة، والسيول لا تغمرها” (نشيد 8:7).


