القديس أوغسطينوس

قداسة البابا شنوده يقدّم عرضًا موجزًا عن حياة وعطاء القديس أوغسطينوس، مسلطًا الضوء على رحلته من حياة اللهو والفساد إلى التوبة والعمق الروحي.
مقدمة وسياق تاريخي: وُلد أوغسطينوس سنة 354م في شمال أفريقيا (الجزائر حالياً)، نشأ في بيت اختلطت فيه الإيمان بمسيحية الأم وتأثر الأب بالعقائد الوثنية، وتلقى تعليماً أدبياً وفلسفياً مكنه من البلاغة.
دعوة للتوبة والتحول: تأثّر بلقاءاته في إيطاليا مع القديس أمبروسيوس وقراءة سيرة القديس أنطونيوس ورسائل بولس، فبدأ يراجع ضميره ويترك صحبة الفساد ويقبل دعوة التوبة.
مدرسة التفسير والعمق الروحي: يشير البابا إلى مكانة أوغسطينوس كأحد أعلام التفسير، وبالأخص في التفسير الرمزي والبحث عن الروحانيات حتى في تفاصيل مثل الأرقام (مثال: 38 سنة أو 153 سمكة)، ما يظهر قدرته على التأمل العميق في كلمة الله.
مؤلفاته وأثره اللاهوتي: من أشهر كتبه «الاعترافات» و«مدينة الله»، وله تآويل وعظات وترجمات عديدة؛ كما كان له دور واضح في مقاومة البدع مثل مذهب فيلاجيوس والمونتانيين، وكتب عن النعمة والإرادة والمعمودية والثالوث.
شخصيته وروحه التربوية: يظهر أوغسطينوس وداعة وهدوءًا في التعامل، وعمقًا في التأمل والتعليم؛ أمضى سنوات طويلة كأسقف هيبّو (عنّابة حالياً) وأثرَ بمؤلفاته الأجيال اللاحقة.
دعوة عملية للقُرّاء: البابا يشجع القراء على دراسة مؤلفات أوغسطينوس وترجمتها للاستفادة من عمقها الروحي والتربوي، مؤكداً أن تراثه ما زال ذا تأثير حتى اليوم.



