الامور المختصة بملكوت الله

الرسالة العامة للمحاضرة
تدور هذه المحاضرة حول شرح معنى عبارة «الأمور المختصة بملكوت الله» التي كان السيد المسيح يحدّث بها تلاميذه خلال الأربعين يومًا بعد القيامة، موضحًا أن الملكوت ليس فكرة نظرية، بل حياة روحية تبدأ بالصليب وتمتد إلى القلب ثم تكتمل في الأبدية.
ملخص المحاضرة
- بداية الملكوت بالصليب
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن ملكوت الله بدأ فعليًا على الصليب، حين نُزع سلطان الشيطان ودُفع ثمن الخطية، فصار المسيح ملكًا «على خشبة»، وبدأ استرداد الإنسان من سلطان الموت. - الملكوت قوة خلاص وانتصار
ملكوت الله أتى بقوة أبطلت عمل الشيطان منذ سقوط آدم، وهو ملكوت انتصار وغلبة، يظهر في حياة المؤمن المجاهِد ضد الخطية حتى الدم. - الملكوت في حياة المؤمن
لا يقتصر الملكوت على حدث تاريخي، بل يدخل إلى قلب الإنسان حين يقول في الصلاة: «ليأتِ ملكوتك»، أي ليملك الله على الفكر والمشاعر والإرادة والحياة كلها. - الإيمان والمعمودية أساس الملكوت
من الأمور الجوهرية للملكوت: الإيمان بالمسيح، ثم المعمودية التي بها يدخل الإنسان كابن للملكوت ووارث للحياة الأبدية. - التوبة وعمل الروح القدس
الملكوت يُحيا بالتوبة المستمرة، وبعمل الروح القدس الساكن في الإنسان من خلال سر الميرون، ليقدسه ويقوده في طريق الخلاص. - الأسرار الكنسية وبناء الملكوت
سر الإفخارستيا هو قوة تثبيت في الملكوت، حيث يثبت المؤمن في المسيح، ويُقام في اليوم الأخير، كما أن الكهنوت وخدمة الأسرار من صميم أمور الملكوت. - دور الكنيسة والخدمة
الكنيسة هي الأداة الأساسية لبناء الملكوت عبر الكرازة، والمعمودية، والتعليم، وإعداد الخدام، وكل خدمة لا تهدف إلى بناء الملكوت هي خدمة ناقصة. - الملكوت والقداسة والكمال
يدعو المسيح إلى حياة القداسة والكمال، حيث يسلّم الإنسان ذاته بالكامل لله، فيملك عليه ملكًا حقيقيًا وفعليًا. - الملكوت الحاضر والمستقبل
الملكوت يبدأ على الأرض، في القلب والكنيسة، ويكتمل في أورشليم السماوية، حيث لا خطية ولا موت، ويكون الله الكل في الكل.



