إنني أقرأ قبل أن أنام الأجبية صلاة صلاة فمثلًا أصلي صلاة باكر قبل أن أنام فهل هذا خطأ؟ولابد أن أصلي صلاة النوم فقط كل ليلة؟
سؤال
إنني أقرأ قبل أن أنام الأجبية، صلاة صلاة، فمثلًا أصلي صلاة باكر قبل أن أنام وفي اليوم التاني أصلي الساعة التالتة قبل أن أنام، واليوم اللي بعديه يصلي السادسة قبل ما ينام، إلى آخره، فهل هذا خطأ، ولابد أن أصلي صلاة النوم فقط كل ليلة؟ [1]
الإجابة:
انت الظاهر فاكر إنك الأجبية دية ضريبة بتؤَّديها وتقَسَّطها، لكن طبعًا ده مش هو الوضع السليم.
يعني مثلًا صلاة باكر، صلاة باكر هتيجي في نوبة تصَلِّيها قبل ما تنام، تقول لربنا إيه: عندما دخل إلينا وقت الصباح أيها المسيح إلهنا فلتُشرِق فينا الحواس المُضيئَة والأفكار النورانية، تقول له: سَبَقَت عيناي وقت السَحَر لأتلو في جميع أقوالك، مش دي الحكمة من صلاة باكر، أنت بهذا الشكل تكون قد فَقَدت مناسبة كل صلاة.
كل صلاة في الأجبية وُضِعَت في مناسبة خاصة، يعني تيجي قبل النوم تقول له: يا مَن في اليوم السادس وفي الساعة السادسة سُمِّرت على الصليب، مش مناسبتها، دي نقطة.
تاني نقطة: يُفهَم من كلامك إنك ما بتصَلِّيش غير قبل النوم بس، يعني ما بتصَلِّيش في الصباح، ما بتبتديش اليوم بالصلاة، وطبعًا دي طريقة مش كويسة، إنك تخَلِّي الصلاة بس قبل النوم، طب وبقية النهار، كيف تبدأ اليوم من غير صلاة؟ كيف تقف بالليل لتصلي وتقول: “يا الله أنت إلهي إليك أُبَكِّر عَطِشَت نفسي إليك”؟ الملايكة تقول لك: تُبَكِّر تُبَكِّر إيه، أما جاي قبل النوم تصلي صلاة باكر وتقول له: يا الله أنت إلهي إليك أُبَكِّر، وتقول له: عَطِشَت نفسي إليك، وإنت طول النهار مش سائل فيه وجاي تقول له: عَطِشَت نفسي إليك.
مش عايزين ناخد من الأجبية وضعها الشَكلي، عايزين ناخد روحياتها، فالأجبية أرادَت على الأقل الأمور الآتية، أول حاجة: مناسبات معينة نرفع قلبنا فيها إلى الله، والمناسبات دي انت تبقى راحت مِنَّك، يعني
- في وقت الظهر تَتَذَكَّر صليب المسيح.
- في وقت الساعة الثالثة من النهار، يعني تسعة الصُبح تَتَذَكَّر حلول الروح القدس.
- في وقت النوم تَتَذَكَّر الموت، إلى آخره.
- في نصف الليل تَتَذَكَّر مَجيء المسيح الثاني.
فانت المناسبات بالنسبة لك تبقى ضاعت.
تاني حاجة تريدها الأجبية: إن تخَلِّي عقلنا مشغول بربنا طول الوقت، يعني بنصلي الصُبح وبنصلي في الضُهر وفي العصر وفي المغرب وبين هذه الأوقات أيضًا، فما بيمُرِّش علينا وقت بدون صلاة، وده طبعًا انت هتفقِدُه بهذا الشكل.
كمان المزامير والقِطَع اللي مُختَارَة في الأجبية، مُختَارَة بحكمة بحيث تُنَاسِب الوقت والمناسبة.
إذا كنت بتصَلي قبل ما تنام، أُحِب أن تُضيف إليها على الأقل أول ما تقوم الصُبح برضُه تُصَلي، وبعدين تِتمَرَّن إزاي وقت الضُهر تُصَلي وتستخدم الأجبية شوية بشوية لغاية لما تقدر تمَشِّيها كلها بدون تقصير.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الحواس” السمع وأخطاؤه والأذن بين الروحانية والانحراف” بتاريخ 8 مارس 1974م

