أنا شاب عمري 21 سنة ورسبت في الثانوية ثلاث مرات واريد الرهبنة ماذا افعل؟
السؤال:
واحد بيقول: أنا شاب، عُمري ٢١ سَنة، وقد رَسَبت في الثانوية تلات مرات، وكنت واضِع في نفسي منذ صغري أن أكون راهبًا، سيدي، لا تأخُذ هذه الكلمة مجرد شيء أقوله، بَل صدقني، أنا حاسِس بكل مَعانيها قبل أن أَنطقها، لا تَظُن إنني آخُذ هذه الكلمة لأبتعد عن مسئوليات الحياة أو هَربًا وخَوفًا من الحياة، لا أعلم ماذا أكتب إليك حتى تَصِل إليك مشاعري الحقيقية تِجَاه هذه الكلمة، أيضًا لا تَقُل لي أن الذي يَفشَل في الحياة الدنيوية لن يستطيع أن يذهب للأديرة -هو عارف إن أنا هقول كدة- لأن هذا هو آخر أَمَل لي في هذه الحياة المَليئَة بالضياع، والآن ماذا أفعل، أَتَقَدَم للتَجنيد، ومَتَى فَرَغت، أَذهب لما أَشتَهاه، أَشتَهيه، أَم أَذهب من الآن؟ [1]
الإجابة:
طبعًا الرهبنة مش ممكن يخُشَها إلا واحد مُعفَى من التَجنيد، لأن مش معقول إنك تخش وتلبس راهب وبعد كدا يقلعوك ويلبسوك عسكري، فلازم تكون معافى من التجنيد، ما دام مُعافَى من التَجنيد وإنت ساقط في الثانوية، هيقَعَدوك تلات سنين، لو كنت ناجح، هتاخُد مُدَّة أَقل، فالفرق ده، خُد فيه الثانوية. ولا مش ماشية معاك أحسن تقول أنا سقط في المنطق ولا سقط في العربي ومش فاهم بتقول إيه.
اللي واخِد ابتدائية، بيقَعَدوه قد إيه، كام سَنة، تلاتة؟ تلاتة، واللي وَاِخد ثانوية؟ اِتنين؟ يبقى فَرق سنة، تاخُد فيها الثانوية وتبقى ناجح وداخل الجيش برضُه صاحب مؤهلات، بدال ما تروح الرهبنة ويقولوا لك مؤهلاتك إيه؟ تقولهم ساقط ثانوية. وما خسرتش حاجة، وكأن السنة دي مَحسوبَة ليك في الجيش.
وما تِفتِكِرش، أكَمنَك سِقِطت تلات سنوات، إنك تسقط بعد كدة؟ خليك شديد زي الحديد، وخُش وذَاكِر من دلوقتي، وإن شاء الله هتنجح وتبقى واد عَال.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الإرادة” بتاريخ 03 أكتوبر 1990م

