هل كان قبل ميلاد المسيح كانت فيه خصومة بين الله والناس؟
سؤال:
واحد بيقول جاء في جريدة وطني في مقالة للبابا شنوده ما يلي: “قبل ميلاد السيد المسيح كانت هناك خصومة بين الله والناس فجاء المسيح لكي يصالحنا مع الله، أو جاء لكي نصطلح معه هو قبل مجيئه كانت هناك شبه قطيع بين السماء والأرض، مرت فترة طويلة كانت هناك خصومة بين السمائيين والأرضيين، لا رؤى، ولا أحلام مقدسة، ولا أنبياء، ولا كلام من الله للناس، ولا ظهورات مقدسة، ولا أية صلة واضحة كانت الأرض بعيدة عن السماء طول هذه الفترة، فأرجو توضيح ذلك، هل كان لا يوجد أنبياء، ولا رؤى، ولا أحلام مقدسة في العهد القديم؟ [1]
الإجابة:
إحنا في القداس الإلهي بنقول: “صالحت السمائيين مع الأرضيين”، فكون كانت فيه خصومة كانت فيه، والقديس سمعان العمودي بيقول: “كانت هناك خصومة بين الله والناس، والله والإنسان ولما لم يستطع الإنسان أن يصطلح مع الله نزل الله لكي يصالح الإنسان”.
ودايمًا الخطية هي خصومة مع الله وتحتاج إلى مصالحة، ولذلك بولس الرسول بيقول في (كورنثوس التانية إصحاح 5): “إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ”، فالتوبة هي مصالحة مع الله، والدخول في الإيمان من حالة عدم الإيمان الأولى هي مصالحة مع الله.
أما في العهد القديم فطبعًا كان فيه أنبياء، ولكن مرت الفترة اللي هي قُبيل الميلاد على طول، يعني هو صاحب السؤال غلطته أنه افتكر العهد القديم كله، والعهد القديم طبعًا كان مليان أنبياء ما عندنا أبونا إبراهيم، وعندنا إيليا، وعندنا موسى النبي، وإشعياء، ودانيال، وحزقيال يعني فيه كتير أوي لكن الفترة إللي هي قُبيل الميلاد على طول هي الفترة إللي ما كانش فيها لا أنبياء ولا رؤى ولا مكالمة بين الله والناس، وبعد كده بقى ازدادت الحكاية على طول بصينا لاقينا الملايكة ظهروا بشكل كبير، ملايكة للعدرا، لزكريا الكاهن، ليوسف النجار، ملايكة للرعاة، يعني حاجات كثيرة خالص…
الحاجات دي مش بس جات في المقالة بتاعت وطني، دي جات في كتابي عن في كتابين عن ميلاد المسيح “تأملات في الميلاد”، و”من وحي الميلاد”، موجودة المقالة دي هي وطني اتخذت من المقالة دي فما كانش فيه قبيل ميلاد المسيح يعني كام 100 سنة كدا 100، 200، 300 ماكانش فيه أي صلة وكان فيه خصومة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” القسوة” بتاريخ 12 فبراير 1992م

