ندوة عن محاسبة النفس والفضائل – نادي روتاري وإنرويل مصر الجديدة
تتناول المحاضرة أهمية أن يبدأ الإنسان العام الجديد بمحاسبة نفسه، وليس بمجرد التهاني والمجاملات والمظاهر الاحتفالية. ويوضح البابا شنوده الثالث أن محاسبة النفس تشمل النظر إلى الخطايا التي ارتكبها الإنسان، وكذلك إلى الفضائل التي تنقصه، حتى يعمل على إصلاح أخطائه وتنمية فضائله. كما يركز الحديث بصورة أساسية على تكوين النفس المريحة التي لا تكتفي بأن تكون هي نفسها هادئة، بل تجعل الآخرين يشعرون بالراحة والسلام في التعامل معها.
الرسالة الروحية
يربط البابا شنوده بين هدوء القلب وهدوء الفكر، ثم هدوء الكلام والأعصاب والتصرفات مع الآخرين. ولذلك يدعو الإنسان إلى الابتعاد عن الاندفاع والتسرع، وألا يتخذ قرارات أو يكتب كلمات وهو في حالة اضطراب أو ضيق، بل ينتظر حتى تهدأ نفسه ويفحص الأمر مرة أخرى.
والنفس المريحة، بحسب المحاضرة، تتميز بالبشاشة واللطف والوداعة والحكمة، وتستطيع أن تطمئن الآخرين وتصنع الخير والسلام. كما أن الحكمة ليست مجرد ذكاء، لأن الإنسان قد يكون ذكيًا ولكنه يستخدم ذكاءه في اتجاه خاطئ بسبب الشهوة أو الحقد أو الكبرياء أو التسرع.
الدرس التعليمي
تعلمنا المحاضرة أن الحكمة تظهر في معرفة الوقت المناسب للكلام والصمت، وللإسراع والتروي، وأن الاستشارة تضيف إلى الإنسان علمًا وخبرة من الآخرين. كما تؤكد أن النفس المريحة لا تتصف بالقسوة في الألفاظ أو الأحكام أو النقد أو التعليم أو التعامل.
وفي المقابل، يحذر الحديث من الصفات التي تجعل النفس متعبة للآخرين، مثل النكد والشك وكثرة التحقيق والعتاب والتدخل في الخصوصيات والإلحاح والضغط وكثرة الجدل.
التطبيق الروحي العملي
التطبيق العملي هو أن يبدأ الإنسان العام الجديد بفحص نفسه بصدق، فيحدد ما يحتاج إلى إصلاحه وما يحتاج إلى تنميته من فضائل. وعليه أن يتدرب على الهدوء، وضبط الأعصاب، والتأني في القرارات والكلمات، وأن يجعل حضوره سببًا في راحة من حوله لا في تعبهم. كما ينبغي أن يتعلم النقد بأسلوب لطيف، وأن يحترم خصوصيات الآخرين، وأن يعطيهم فرصة للتفكير دون ضغط أو إلحاح.


