مشكلة الدروس الخصوصية

مشكلة الدروس الخصوصية[1]
سؤال
ما رأيكم في الدروس الخصوصية لطلبة المدارس.. وقد صارت عبئًا ثقيلًا على الناس؟!
الجواب
لا شك أن بعض الطلبة يحتاجون إلى مساندة علمية وإلى دروس خصوصية. ولكن المؤلم أن الدروس الخصوصية قد تطورت وانتشرت إلى أن أصبحت مشكلة.. والبعض يقولون إنه من أسباب نقص السيولة اقتصاديًا، موضوع الدروس الخصوصية وسط الطبقة المتوسطة. إذ أن الأب ينفق الجزء الأكبر من ماليته على دروس خصوصية لأولاده، ولا يتبقى له ما يشتري به شيئًا من السوق. وإذا قل الشراء نقصت السيولة في الشارع الاقتصادي.
ولكن لا مانع من وجود ضوابط للدروس الخصوصية منها:
1- أول ضابط لها، إنها لا تكون بالضغط والإرغام، وبتهديد التلميذ بالرسوب في الامتحان إن لم يأخذ درسًا خصوصيًا أو يشترك في (مجموعة) يدرسها نفس المدرس!! لأنه قد يوجد تلاميذ يقوم آباؤهم وأمهاتهم بتدريسهم. وتلاميذ آخرون متفوقون ولا يحتاجون إلى دروس خصوصية. وكل أولئك يجب تركهم على حريتهم إن كانوا لا يريدون دروسًا خصوصية.
۲- تكون الدروس الخصوصية بأسعار معقولة.
لأنها صارت عبئًا ثقيلًا على مالية الأسرة بطريقة بالغ فيها المدرسون. وأصبح الأب الذي له أبناء كثيرون في مراحل التعليم، يعجز تمامًا عن دفع المصروفات التي تتطلبها الدروس الخصوصية.
3- من الضوابط الهامة أن المدرس الذي يعطى الدرس الخصوصي، لا يكون هو واضع الامتحان ومصحح أوراق الإجابة. فإن تم هذا الشرط، يزول عنصر الخوف من احتمال الرسوب في حالة عدم أخذ درس خصوصي، ويصبح التلاميذ على حريتهم.
4- من الأسباب التي قد تؤدي إلى احتياج التلاميذ إلى دروس خصوصية، ازدحام التلاميذ في الفصل الواحد، بدرجة لا تساعدهم على استيعاب الدروس، ولا تساعد المدرس على الاهتمام بكل طالب. فتخرج الغالبية محتاجة إلى درس خاص.
لذلك من علاج مشكلة الدروس الخصوصية: قلة عدد الطلبة في الفصل.
فيتمكن المدرس من الاهتمام بهم إلاَّ لو كان من النوع الذي لا يعطي في المدرسة كل ما عنده من معلومات واهتمام، لكي يتحولوا إلى الدروس الخصوصية!! مثل الطبيب الذي يحول مرضاه في المستشفى إلى عيادته الخاصة
5- وقبل كل شيء: الحل الأساسي للمشكلة، هو ضمير المدرس.
من غير هذا الضمير، تبقى مشكلة الدروس الخصوصية قائمة بغير حلّ.
[1] قداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – مشكلة الدروس الخصوصية”، نُشر في مجلة الكرازة 27 أكتوبر 2000م.





