مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ

دمـــــوع امـــــــــرأة
كثيرًا ما تبكي المرأة لتفاهات، أو لحساسية زائدة، أو تبكي يأسًا، أو غيظًا، أو حبًا، أو تظاهرًا، أو مرضًا…
على أن هناك دموعًا مقدسة، سكبتها قديسات، وكان لها تأثيرها عند الرب ذاته، ونالت استجابتها.
وسنذكر بعضًا من أمثلتها:
1-دموع حنه أم صموئيل:
كانت عاقرًا، وكانت ضرتها تغيظها، فسكبت نفسها أمام الرب، وصلت صلاة، وبكت بكاءًا، ونذرت نذرًا، كانت تُكلم الرب في قلبها بدموع، وصوتها لا يُسمع.
ولكن الله سمع لها، واستجاب لدموعها، ومنحها نسلًا. فأنجبت صموئيل النبي العظيم. ووفت بنذرها، وسلمته لهيكل الرب.
2-دموع مونيكا أم أوغسطينوس:
كان ابنها بعيدًا عن الرب. وداومت القديسة مونيكا الصلاة من أجله بدموع، واستمرت في بكائها من أجل خلاصة سنوات طويلة.
وطمأنها القديس أمبروسيوس قائلًا: “إن ابن هذه الدموع لن يهلك”.
واستجاب الرب لدموعها، فتاب ابنها أوغسطينوس، ورجع إلى الرب بقوة وعمق، حتى صار من القادة الروحيين في الكنيسة الجامعة…
3-دموع المرأة الخاطئة:
إنها الخاطئة التي قابلت الرب في بيت الفريسي، وبللت قدميه بدموعها، ومسحتهما بشعر رأسها،
وقَبِلَ الرب دموعها، وغفر لها خطاياها، وفضلها على الفريسي، وطَوَّبَ محبتها، قائلًا: “إنه غُفر لها الكثير، لأنها أحبت كثيرًا”.
4-دموع مريم أخت لعازر:
بكت من أجل موت أخيها، وبكت تأثرًا من عدم حضور الرب أثناء مرض أخيها، وقالت له وقد خرت عند قدميه:
“يا سيد، لو كنا ههنا، لم يمت أخي”… فلما رآها الرب تبكي… بكى هو أيضًا. ( يوحنا 11 : 35 ).
ما أعمق هذه الدموع التي جعلت الرب يبكي…
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الخامس والثلاثون) 2-9-1977م




