ما رأيك سَمِعت عظة عن الصمت من سنة وطبقت ما فيها ولكن خسرت صداقات كثيرة؟
سؤال:
واحد بيقول منذُ أكثر من عام استمَعت لقداستكُم بمحاضرة عن “الصَمت والكلام”، وحفِظت ما بها وقمتُ بتطبيق ما جاء بها حرفيًا. وبعدين خِسرت صداقات كثيرة وأصبحت ألتزِم الصَمت كثيرًا مع أصدقائي، فيَجدون إنني أصبحت مُملاً؟ [1]
الإجابة:
أنتَ استخدِمت الصَمت بدون حِكمة لأن حتى لو كُنت خَدت المحاضرة حرفيًا كُنت هتلاقي فيها كلام كتير عن الحِكمة في الصَمت، أنا فاكر الكلام إللي قولناه لكن واحد يقولك أهلًا وسهلًا إزيك تقوله (تصمُت)، طب ما طبعًا هياخد بَعضه وينفُر منك. هو أنتَ تاخد تدريب صَمت عشان تِعرف كيف تَتكلم وإيه إسلوب الكلام وتتكلم بدون ما تغلط، لكن صمت كده على طول؟ طب ما إذا كُنت صَمت على طول، أقعُد لوحدك، خليك مُعتَكِف. الآباء أخدوا تداريب صَمت ومعاها خُلوة، فأنتَ في الخُلوة مش هتلاقي حد تكلِمه فتُبقى صامت بالضرورة، لكن قاعد وسط الناس وصامت؟ طب ما هيزهقوا منك. أنتَ تقعُد مع الناس تكلمهم كلمة لطيفة، كلمة حلوة وتاخد بعضك وماشي لكن طول ما أنتَ قاعد لا تندَمِج معاهم ولا ترُد عليهم؟ هيتعبوا منك طبعًا، تدريب الصَمت المفروض يكون ممزوج بالحِكمة.
بيقول وأصبحتُ لا أجد الكلام المُفيد الذي يستحق أن أتكلم فيه.
إذا ماكُنتش لاقي كلام مفيد، استمع. يكون لكَ حُسن الاستماع واستفيد بالاستماع مش بالكلام.
بيقول وأصبحتُ مُستمِعًا جيدًا.
إذا كُنت مُستمِع جيد الناس هينبسطوا منك، لكن غالبًا لا أنتَ مُتكلِم ولا أنتَ مُستمِع. أومال هيزهقوا مِنك ليه؟ اتعلم إزاي تقول كلام لطيف وكلمة حلوة للناس ورجَّع أصدقائك بردو بطريقة لطيفة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “معالم الطريق الروحي – القوة الحقيقية في المسيحية” بتاريخ 14 فبراير 1990م

