ما الفرق بين سليمان الحكيم والغنى الغبى؟
السؤال:
واحد بيقول: ما الفرق بين سليمان الحكيم والغني الغبي؟ لماذا أطال الله أناته على سليمان ولم يطل أناته على الغني الغبي وقال له: “في هذه الليلة تؤخذ نفسك منك.”؟ [1]
الإجابة:
طبعًا فيه فروق كثيرة:
هذا الغني قيل عنه إنه غني غبي، وسليمان الحكيم كان أحكم أهل الناس على الأرض.. دي أول حاجة.
تاني حاجة: المشكلة إن الغني الغبي كان يهتم بأمور الدنيا فقط، لكن سليمان الحكيم هو الذي بنى الهيكل وبارك الشعب وحلّ روح الله في المكان؛ وظهر الله لسليمان وكلّمه فمًا لُأذن مرتين: مرة في جبعون ومرة في أورشليم، وكان سليمان حكيمًا.. صحيح إنه كان غني ولكن لما نقرأ سفر الجامعة إصحاح 2 وقال عملت وعملت وعملت، قال: “وبقيت حكمتي معي”، يعني كانت لسه حكمته معاه.
كذلك سليمان بورك من الرب قبل خطيته وربنا قال إن هو لما يخطئ يؤدبه.. يؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني آدم، وفعلاً أدّبه بانشقاق الدولة عنه… فالله لم يجامل سليمان.
كذلك سليمان أيضًا تاب في آخر أيامه، ودليل توبته سفر الجامعة اللي قال فيه “الكل باطل وقبض الريح”، وقال أنا عملت وسويت واغتنيت وبنيت لنفسي بيوت وغرست كروم وكله، ثم وجدت أن هذا كله باطل وقبض الريح، لكن الغني الغبي لم يشعر بفناء الدنيا ولا بإن الكل باطل بل مات وهو بيحب المال وبيقول: “أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ منها” (لو12: 18) ، فيه فرق كبير طبعًا بين ده وده.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “التجربة على الجبل ج1 – تجربة الخبز”، بتاريخ 3 مارس 1993م

