سؤال واحد بيقول يقول الكتاب المقدس عن الكهنوت لا يأخذ أحد هذه الكرامة فلماذا نجد بعض الآباء الكهنة ينحرفون عن الإيمان الصحيح؟
سؤال:
واحد بيقول: يقول الكتاب المقدس عن الكهنوت: “وَلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ هذِهِ الكرامةَ بِنَفْسِهِ، بَلِ الْمَدْعُوُّ مِنَ اللهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضًا” (عب5: 4). إذًا فالكهنوت دعوة إلهية. فلماذا نجد بعض الآباء الكهنة ينحرفون عن الإيمان الصحيح أو يتجهون اتجاهًا ماديًا… إلى آخره؟ [1]
الإجابة:
هقول لك كلمتين في هذا الموضوع. مرة جاني راهب كان بيعيش في مغارة حياة التأمل والخدمة والوحدة، وبعدين خذوه في وظيفة فأنا قعدت معاه، وقلت له: إزاي تسيب المغارة وتروح الوظيفة؟ وبعدين قال لي: أنا لا أفهم في الحاجات دي ولا أُريدها، ولا أُحبها، وما دام دي مش إرادتي، تبقى إرادة الله. قلت له: جايز لأ، لا إرادتك ولا إرادة الله. قال لي: أومال تبقى إيه؟ قلت له: تبقى إرادة الناس، الناس عايزينك.
ففي واحد يُدعى من الله، وواحد يُدعى من الناس، وواحد تدعوه نفسه وشهوته الداخلية للكهنوت. وجايز الكل يلتقوا في عملية واحدة إنهم يبقوا كهنة. المدعو من الله، والمدعو من الناس، والمدعو من شهوة كهنوت في داخل نفسه. ويبقوا كهنة.
فالوضع السليم الوضع السليم إن الكهنوت يكون دعوة من الله لكن مش الكل دخلوا في الدعوة الإلهية. دي أول نقطة. دي أول إيه؟ نقطة.
ثاني نقطة: في ناس بيقوا مدعوين من الله، ويبتدوا بداية طيبة ثم ينحرفون فيما بعد على الرغم من الدعوة الإلهية. الدعوة الإلهية لا تعصمهم من الخطأ إنما تُعطيهم فرصة للخدمة وجايز بحرية إرادته ينحرف.
طب ما المسيح دعا الكل وكان من ضمنهم يهوذا. هو يهوذا ده حشر نفسه في الاثني عشر غصب عن المسيح؟ أهو مدعو لكن لم يستمر، كانت فيه دعوة ولكن انحرف في الطريق. كتير بيبقى مدعو من ربنا ويبتدي بداية طيبة، وينحرفوا زي ما قيل في الرسالة إلى غلاطية في ناس بدأوا بالروح وكملوا بالجسد.
وناس قال عليهم بولس الرسول: “لأَنَّ كَثِيرِينَ يَسِيرُونَ مِمَّنْ كُنْتُ أَذْكُرُهُمْ لَكُمْ مِرَارًا، وَالآنَ أَذْكُرُهُمْ أَيْضًا بَاكِيًا، وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ، الَّذِينَ… مَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ” (في 3: 18-19).
فجايز تكون البداية دعوة، ثم بعد ذلك حرية الإرادة بتخلي أي واحد ينحرف. والذين ينحرفون على نوعين: فيه نوع ينحرف ويرجع، ونوع ينحرف ولا يرجع.
فمش المهم في الدعوة؛ المهم في النهاية. مش المهم كيف الإنسان يبدأ؛ إنما المهم كيف ينتهي؟ لكن مش معناها مدعو من الله يعني معصوم. لأ.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “فلنبدأ بدءًا حسنًا” بتاريخ 1 يناير 1992م

