سؤال واحد بيقول هل الله أقوى أم الشيطان؟ ولماذا سلم الله هذا العالم الذي خلقه إلى الشيطان؟
سؤال:
واحد بيقول: هل الله أقوى أم الشيطان؟
طبعًا الله أقوى.
فلماذا سلم الله هذا العالم الذي خلقه إلى الشيطان كما قال: في (يو14: 30) “لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضًا مَعَكُمْ كَثِيرًا، لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ”؟ [1]
الإجابة:
الله لم يُسلم العالم للشيطان يعني التعبير ده مش مظبوط، وإنما الناس الذين خضعوا للشيطان هم سلموا أنفسهم للشيطان، لكن ربنا ما أداش الشيطان سُلطة سَلّم له العالم، وإلا يبقى الشيطان صاحب حقّ لأ، الناس الذين أخطأوا بكامل إرادتهم وبحريتهم سلموا أنفسهم للشيطان، والكلام ده قيل قبل الفداء… يعني قبل الفداء قبل صلب المسيح كان الشيطان رئيس هذا العالم، لكن لما اقترب المسيح من الصليب قال: “أبصرت الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ” (لو10: 18) ساقط. ولما المسيح فدانا بدمه قيل: “الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ، الرب قد مَلَكَ على خشبة” (مز96)، الرب ملك إيه؟ على خشبة، وقيل إنه اشترانا بثمن ولم يعد الشيطان رئيسًا لهذا العالم في نعمة العهد الجديد، أنت بتتكلم على الآية دية كانت قبل الصليب، لكن بعد الصليب الشيطان قُيد ولم تعد له حريته اللي كانت موجودة، ما أقدرش أقول اجتماع كبير زيكوا كده والعالم مُسلم للشيطان، ما أقدرش أقول آلاف المؤمنين اللي بيروحوا الكنائس وآلاف الآلاف في كل يوم حد وماليين الكنائس وبعضهم بيتناول وغيره، إن دا الشيطان لا يزال رئيس العالم لأ. الشيطان مش في قوته الأولى لأن الكتاب بيقول: “هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا” (2كو5: 17).
أما حكاية أقوى ومش أقوى طب ده المسيح سمح للشيطان أن يجربه وبعدين في وقت من الأوقات قال له: “اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ!” (مت4: 10)، خد بعضه وجري، مجرد اذهب، وكان بينتهر الشياطين من الناس فتخرج وكانت الشياطين بتصرخ أحيانًا وتقول: “أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟” (مت8: 29).
مش بس أقوى من الشيطان وانتهر الشيطان وأخرج الشياطين من كثيرين، وإنما أيضًا أعطى هذا السلطان لتلاميذه لكي يُخرِجوا الشياطين.
وأنتوا عارفين قديسين كتير بيخرجوا الشياطين وبيطردوهم، والأخ اللي مش عجباه المزامير، المزامير بتخرّج شياطين بس أنت جربها كدا وشوفه هَيخرج… تلاقيها هتخرج الشيطان اللي بيقول لك ما فيش وقت. هتخرجه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوسائط الروحية – شروط الخدمة الناجحة” بتاريخ 1 يوليو 1992م

