سؤال واحد بيقول لماذا أتى المسيح من نسل داود وهو رجل خاطئ؟
سؤال:
واحد بيقول: كيف يختار السيد المسيح له المجد أن يكون من نسل داود الرجل الذي أخطأ؟! وكيف ينصر الله داود في حروبه مع إنه يعلمنا التسامح والغفران، ولماذا أدب الرب داود مع إنه تاب من قلبه؟
دول ٣ أسئلة أجاوب عليهم واحد واحد.
لماذا أتى المسيح من نسل داود وهو رجل خاطئ؟ [1]
الإجابة:
عايز أقول العالم كله كان خاطئ فلو جه من نسل أي حد ما هو إنسان خاطئ، يعني على الأقل جه من نسل آدم وآدم خاطئ ومن نسل حواء وحواء خاطية، اشمعنا يعني داود إللي أنت ماسك فيه؟! ده أكتر من كده إن السيد المسح شاء في سلسلة الأنساب في إنجيل متى أن يذكر راحاب الزانية عايز أكتر من راحاب الزانية؟ وبثشبع الزانية أيضًا، وراعوث الأممية التي من جنسٍ غريب لكي يُرينا أنه أخذ طبيعتنا الخاطئة ليعطينا طبيعته الطاهرة البريئة.
عشان كده سلسلة الأنساب من متى باينة نازلة لتحت لتحت لتحت لغاية لما وصلت ليوسف ابن هالي. يعني معناها إنه نزل بطبيعتنا من إبراهيم لداود لغاية لما وصل لهذا الوقت.
في سلسلة الأنساب إللي موجودة في لوقا ذكرها بعد العماد وقال: “وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي، ابن ابن ابن لغاية لما وصل إلى بْنِ آدَمَ، ابْنِ اللهِ” (لو3: 23، 38). يعني ربنا نزل مع طبيعتنا إللي جات لتحت وبعد العماد طلعنا لفوق لفوق لفوق لغاية لما وصلنا نبقى أبناء الله. هذا تأمل القديس ساويرس الأنطاكي. فهو طبعًا جه من نسل داود، الكل اخطأوا “الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا وأعوزهم مجد الله” (رو3: 12).
إن كان داود له بعض خطايا مميزة لكن داود أيضًا كان يتميز بأنه يعبد ربنا، ومطيع لربنا، يعني بعد كده بنو إسرائيل عبدوا الأصنام بعد نسل داود عملوا الأصنام على طول. أورشليم عبدت الأصنام وإسرائيل عبدت الأصنام. ومعروف يرُبعام وعبادته للأصنام، ومعروف أخآب الملك وزوجته إيزابل وعبادتهم للأصنام، والشعب كله أخطأ. لكن داود كان وإن كان له بعض أخطاء شخصية لكن كان بيعبد ربنا، وربنا قال: “فحصت قلب داود فوجدته حسب قلبي”.
المسألة الكويسة في داود ليس إنه لم يكن يُخطئ، إنما كان يُخطئ وكان ليه القلب الحساس إللي أول ما يخطئ يتوب بسرعة وتكون التوبة بتاعته قوية جدًا التي فيها بلل فراشه بدموعه. ومع ذلك داود إللي أنت بعد 24 قرن من الزمان قاعد تدينه، ده كان بنو إسرائيل يحبوه حب لا يوصف ومع ذلك داود أخذ المسحة المقدسة وحلّ عليه روح الرب، وكان مسيح الرب.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” كيف نعرف الله جـ3″ بتاريخ 5 فبراير 1992م

