سؤال واحد بيقول أرجو من قداستكم أن توضحوا لي عاقبة الإدانة وما هي خطورة خطية الإدانة وبماذا تنصح شاب يقوم بالإدانة؟
سؤال:
واحد بيقول: أرجو من قداستكم أن توضحوا لي عاقبة الإدانة وما هي خطورة خطية الإدانة. وبماذا تنصح شاب يقوم بإدانة (ماعرفش إيه) دائمًا. (أخيه يمكن ولا حاجة) بإدانة أخيه دائمًا أو بالنميمة عليه من وراء ظهره؟ [1]
الإجابة:
النميمة من وراء ظهره يسموها (الغيبة – يغتابه) يعني يتكلم عنه في غيبته. أنا عملت لكوا كتاب عن الإدانة يا ريت إنك تقرأه. لكن دلوقتي أقولك لك كلمتين بُساط.
خطورة الإدانة إنها:
نمرة واحد: تدل على عدم وجود محبة داخل قلبك. والكتاب بيقول: “إن كنت لا تحب أخاك الذي تراه كيف تحب الله الذي لا تراه؟”، “إنَّ مَنْ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟” (1يو 4: 20).
والإدانة على نوعين: إدانة داخل نفسك (في الفكر) وإدانة باللسان. وخطورة الإدانة باللسان إنها بتوصل للناس فيبقى بتُشهر بيه وتخلي الناس ياخدوا فكرة سيئة عنه وتوجِد له احتقارًا عند الآخرين واستصغارًا عندهم، وبتضيع سمعته. وجايز أنت تتوب عن الإدانة ولكن الناس إللي أنت ملأت ودانهم بالكلام الوحش هيفضلوا يتكلموا على هذا الأخ وسمعته ضايعة. حتى لو أنت بطلت.
ومن خطورة الإدانة أيضًا إن الكتاب بيقول: “.. بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ…” (مر4: 24). فأنت بتضيع نفسك. يعني ما دُمت شديد على غيرك وأحكامك شديدة على غيرك ربنا هيعاملك بالِمثل، كنت طيب ربنا يعاملك بطيبة، كنت شديد ربنا يعاملك بشدة. والكتاب بيقول: “طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ” (مت5: 7) وأنت ما بترحمش غيرك.
كذلك من خطورة الإدانة إن جايز يكون فيها عنصر الظلم. لأنك أنت بتحكم على واحد ومن ورا ضهره وما تعرفشي ظروفه إيه، أو اتصرف كده ليه. وجايز فيه أسباب تخليك تغير فكرتك.
كمان الإدانة تحمل معنى آخر إن الإنسان ناسي خطيته وفاكر خطية غيره. ولذلك القديس موسى الأسود لما لقاهم هيعملوا اجتماع لإدانة أخ، جاب شوال مليان رمل وخرمه من وراه والرمل قاعدة تتسرسب. فقالوا له: إيه الحكاية؟ قال لهم: هذه خطاياي وراء ظهري تجري وأنا جاي أدين أخي على خطاياه. فدايمًا الإنسان إللي بيدين غيره بيكون ناسي خطاياه الخاصة.
يا ريت في كل مرة يجي لك فكر إدانة إنك تقول: وأنا أيضًا خاطي. تقول إيه؟ وأنا أيضًا خاطي، وتفتكر خطاياك وتُفكر فيها بدال ما تفكر في خطايا الناس. ولو جالك فكر إدانة في ذهنك من جوه بلاش تطلعه على لسانك من بره. وقول: كفاية إن هذا الفكر بيُفسد قلبي من الداخل بلاش أنا أُفسد آذان الناس وأذهان الناس وقلوب الناس بالإدانة بتاعتي.
يا ريت في بداية العام الجديد تفكر إنك أنت تبعد عن الخطية دي، وأيضًا لو في شخص من الناس صورته مسودة في ذهنك لا تتكلم عنه إلا بالباطل، بلاش تجيب سيرة الشخص ده. منين ما تيجي سيرته اُسكت. اُسكت وقول وأنا مالي لو هتكلم هغلط. لو هتكلم هغلط، لأن صورته مسودة في ذهني. فتقول لو هتكلم هغلط. فاِبعد.
وبالأكثر صلي من أجله وقول: يا رب ساعد هذا الإنسان على خلاص نفسه وساعدني معاه. ساعد هذا الإنسان على خلاص نفسه وساعدني معاه. وإن لقيت واحد بيدين هذا الإنسان بلاش تاخد وتدي معاه، قول له: يا عم خلينا في حالنا إحنا مالنا بالحاجات دي. لأن ده دايمًا الديانين دول يجتمعوا مع بعض ويرابعوا بعض. المزامير والتسبحة وكل واحد يقول ربع بحري وواحد ربع قبلي والحكاية تمشي كده.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “فلنبدأ بدءًا حسنًا” بتاريخ 1 يناير 1992م

