سؤال هل ذبائح العهد القديم خبز بجانب الذبائح الحيوانية وما هو خبر الوجوه؟
سؤال:
واحد بيقول من المعروف أن ذبائح العهد القديم كانت كلها ذبائح حيوانية فقط وهي كانت تشير إلى الفداء والخلاص ولكن في (صموئيل الأول 21-6) نرى ذبيحة أخرى هي خبز الوجوه – ده صاحب السؤال بيقول كده هي مش ذبيحة – فهل كانت ذبائح العهد القديم خبز بجانب الذبائح الحيوانية وما هو خبز الوجوه وخبز التقدمة؟ [1]
الإجابة:
هناك ذبائح وتقدمات لكن مش كلها كانت ذبائح، يعني لما تقرأ في سفر اللاويين تلاقي الإصحاح الأول عن المحرقة ذبيحة المحرقة، والإصحاح الثاني عن تقدمة الدقيق، والإصحاح الثالث والرابع عن ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم، وبعدين ذبيحة السلامة، وبعد كده من الإصحاح 6 تلاقي شريعة هذه الذبائح.
فتقدمة الدقيق لم تكن ذبيحة، ولم تكن ترمز إلى الفداء أو الخلاص، إنما كانت ترمز إلى حياة المسيح بالجسد، فالمسيح أرضىَ الآب بطريقتين أرضاه بموته على الصليب بالفداء لأنه دفع للعدل الإلهي تمن خطية البشر، وأرضاه أيضًا بحياته في الجسد حياة كاملة طاهرة من غير خطية رمزت إليها تقدمة الدقيق أو خبز التقدمة، لأن المسيح شبه نفسه بحبة الحنطة التي إن لم تقع في الأرض وتمت لا يمكن أنها تأتي بثمر (يو12: 24)، فهو شبه نفسه بحبة الحنطة.
لكن في تقدمة الدقيق كانت هذه حبة الحنطة مسحوقة لأجل معاصينا، فتحولت إلى هذا الدقيق إللي منه الخبز إللي بيُعطي الحياة، فكانت ترمز إلى حياة المسيح الفاضلة كانت تُحرق بنار رمز إلى الآلام التي نالها المسيح ليس على الصليب إنما الآلام إللي قال عنها: “مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ” في (إشعياء 53)، آلام الإهانات والشتائم إن “إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟” (يو8: 48)، و”ضال ومضل” (مت27)، وإلى آخره الكلام الكتير ده، وكاسر للسبت وناقض للشريعة، كل الشتائم والإهانات كانت آلام شُبهت بنار.
وكانت الخبز إللي بيعملوه خبز التقدمة ده كانت بتبقى ملتوتة بزيت ومدهونة بزيت، الزيت كان يرمز للروح القدس. ملتوتة بزيت؛ يرمز إلى المسيح والروح القدس بالناحية الأقنومية كائن فيه وثابت فيه، ومدهونة بالزيت من بره رمز لما قيل في إشعياء النبي: “رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي” (لو4: 18)، وقال له: “مسح بالزيت البهجة أفضل من رفقائه” (عب1: 9). فتقدمة الدقيق أو خبز التقدمة كانت ترمز لتجسد المسيح وليس لعملية الفداء التي قام به المسيح دي غير دي، وسفر اللاويين جاب سيرة للذبائح وسيرة للتقدمات فماكانش هذا الخبز ذبيحة، لا مش ذبيحة دي تقدمة وترمز لتجسد المسيح.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “القسوة” بتاريخ 12 فبراير 1992م


