سؤال هل أعطى السيد المسيح الحِل والربط للتلاميذ وعامة الشعب؟
سؤال:
في متى (18:18) يُعطي السيد المسيح سُلطان الحِل والربط. والواضح إنه لم يكن مع التلاميذ وحدهم بل مع عامة الشعب؟ [1]
الإجابة:
لأ، الحِل للتلاميذ سواء في متى (18:16) أو متى (18:18) أو يوحنا (23:20) لأن بيقول: “إِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ” وبعد كده قال: “ما حللتموه على الأرض يكون محلولًا في السماء، وما رَبطتموه على الأرض يكون مربوطًا في السماء”. يعني إن لم يسمع للكنيسة، الكنيسة إللي هي هنا الرئاسة الكنسية إللي هي الكهنوت، مش مقصود بيها عامة الشعب. لأن مش معقول واحد يكون زعلان مع واحد فيندهوا له الكنيسة كلها ويندهوا له عامة الشعب ويعقدوا اجتماع عام في الكنيسة علشان يصلحوه. بيروح للأب الكاهن، وإن لم يسمع هذا الشخص الأب الكاهن يكون عنده كالوثني والعشار.
شوف بيقول إيه؟ “وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا”، يعني الحكاية في السر. “إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ، لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ.”، يعني قبل ما تشتكيه للكنيسة تاخد ناس من أصحابكوا يعقلوه. “وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ” إن لم يسمع من الأصحاب، قُل للكنيسة. “وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ، اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ…”، هنا بيتكلم على سلطان الكنيسة إللي هو مابيسمعش ليها، فمش ممكن تكون كلمة الكنيسة هنا معناها جماعة المؤمنين.
ونفس هذا السلطان أعطاه لبُطرس في متى (18:16) قبل كده على طول، ومع ذلك غفران الخطايا أعطاه للتلاميذ في يوحنا (20: 22-23) قال: “فنفخَ في وجوههم”، في وجوه تلاميذه، وقال لهم: “اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ”. مش معقولة الحِل والربط يكون لعامة الشعب، ده حتى يبقى مفيش نظام في الكنيسة، كل واحد يحِل ويربط. مش معقول يعني منطقيًا مش معقول.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” سلسلة الرجاء – حفظ الله لنا” بتاريخ 04 نوفمبر 1987م

