سؤال نحن نَعلَم أن الروح في الجسَد على الأرض لا تتأثر بأي شيء حسِي فكيف تَشعُر الروح الشريرة في الجحيم بالنار الأبدية؟
سؤال:
واحد بيقول نحن نَعلَم أن الروح في الجسَد على الأرض لا تتأثر بأي شيء حسِي مثل الإحساس بالبَرد والحَر، فكيف تَشعُر الروح الشريرة في الجحيم بالنار الأبدية؟ [1]
الإجابة:
ما هو أنتَ، آسف مش أنتَ، يعني الإنسان لما يُبقى في الجحيم مش بيبقى في الجحيم روح فقط إنما الروح والجسَد مع بعض يبقوا في الجحيم.
الجسَد يتأثَر بالعذاب الحسِي والروح تتأثَر بالعذابات النَفسية، مَاتفتكرش الروح بس هتروح في الجحيم. ده في القيامة الروح تتحِد بالجسَد، الجسَد يقوم من الأموات يتحِد بالروح، وهما الاتنين لا يروحوا للنعيم الأبدي لا يروحوا للعَذاب الأبدي. ودي إللي جات في يوحنا 5 اَية 29 و30 إللي دايماً بنقولها في الجنازات: “يسمَع جميع من في القبور صوته، فيقوم الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الأبرار، ويقوم الذين فعلوا السيئات إلى قيامة الدينونة”، إذاً بعد القيامة هيكون هذا المصير في العَذاب أو النَعيم.
فالجسَد يكون له العَذاب الحِسي والروح يكون ليها العَذاب الروحي كون إنها محرومة من ربنا، كون إنها مكروهة ومرفوضة، كون إنها بتتعذِب، كون إنها في الظلمة الخارجية، إلى آخره. والنقطة دي من النُقط إللي بردو بنرُد بيها على إخوتنا الكاتوليك إللي بيؤمنوا بالمَطهَر هما بيؤمنوا إن الإنسان بعد ما يموت الروح تروح المَطهَر.
نقولهم بقى الجسَد هو إللي عمل الشغلانة والروح هي إللي تتعذِب في المَطهَر؟ إزاي يتقبِل الكلام ده؟ مش واخدين بالكم من الكلام ده؟ يعني الإنسان لما يموت الجسَد راح القبَر وهو اِستريح والروح بيقولوا تروح المَطهَر؟ طب افرض إنسان عاش في نجاسات الجسَد لغاية لما نهايته لغاية لما تاب منها وأخد لُه عقوبة والجسَد هو إللي مشي في الخطية، يبقى في الحالة دي الروح هي إللي تقعُد تتعذِب والجسَد ماجرالوش حاجة؟ لذلك بنقول كما إن التطهير هو بدَم المسيح مش بالعذابات، نِستنى لما الجسَد يتحِد بالروح وبعدين نشوف بقى يتعذب ولا يتنعم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “روحياتنا في الصوم الكبير” بتاريخ 21 فبراير 1990م

