سؤال ما فائدة رَش المياه بعد القداس؟ هل توجد بركة أخرى بعد تناولنا؟
السؤال:
واحد بيقول: ما فائدة رَش المياه بعد القداس؟ هل توجد بركة أخرى بعد تناولنا بجسد الرب ودمه الأقدسين؟ [1]
الإجابة:
ما هو لاحظ، مش الجميع اتناولوا. ومع ذلك أنت بتاخد بركات عديدة جدًا. ده الكنيسة لا تَصرِف الشعب إلا بعد البركة؛ على الرغم من التناول.
الكنيسة لا تَصرِف الشعب إلا بعد البركة بتاخد بركة من الكهنوت، بتاخد بركة من كلمة البركة إللي إحنا بنقولها، بركة القديسين كلهم إللي بنقولهم في آخر الاجتماع، ومن البركة إللي بيقولها الكاهن، ومن رشوماته، وإللي بيقول: “محبة الله الآب، ونعمة ابنه الوحيد، وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم”، كل دي بركة، وبركة بالرشامة، وبركة بالمَيَّه، وبركة من من القداس وصلواته. فأنت يعني لما تاخد بركة واحدة، تحب ما تاخدش حاجة تاني؟ خلصت يعني، خَتَمت على كده!
أما مسألة المَيَّه، فالماء بيرمز في الكتاب إلى عمل الروح القدس؛ ولذلك بيسَمُّوه: الماء الحي، أو ماء الحياة. وربنا شَبَّه نفسه بالماء، قال: “تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ، لِيَنْقُرُوا لأَنْفُسِهِمْ أَبْآرًا، أَبْآرًا مُشَقَّقَةً لاَ تَضْبُطُ مَاءً” (إر2: 13). والمسيح قال: “مَن يؤمن بي تَفيض من بطنه أنهار ماء حي قال هذا عن الروح القدس الذي كان المؤمنون مُزمِعون أن يقبلوه”. “مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ” (يو7: 37، 38).
فالماء بيرمز لعمل الروح القدس؛ ولذلك نَجِد في المعمودية، بيتعَمَّد من الماء والروح.
الماء بيرمز للحياة، حتى في النباتات، حتى في الحيوان، حتى في الإنسان. يقول: الشجرة المُثمِرَة هي الشجرة المَغروسة على مَجَاري المياه (مز1).
فالماء بيرمز إلى عمل الروح، ويرمز إلى الحياة، ويرمز أيضًا إلى الطهارة؛ ولذلك السيد المسيح غسل أَرجُل التلاميذ بماء قبل التناول، وقال لهم: “وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ؛ لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ” بيكَلِّم على مُسَلِّمُه (يو13: 10، 11).
وإحنا في بداية القداس، الكهنة بيغسلوا إيديهم بماء، ويقول: “أَغْسِلُ يَدَيَّ فِي النَّقَاوَةِ، فَأَطُوفُ بِمَذْبَحِكَ يَا رَبُّ” (مز26: 6).
فالماء بيرمز للنقاوة والتَطهير وللغسيل، ويرمز إلى عمل الروح؛ ومن هنا بنُصَلِّي على الماء وبنرُشُّه على الناس.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “يونان النبي” بتاريخ 19 فبراير 1992م

