سؤال ما رأي قداستك في زيارة القبور وهل هي حرام وهل فطير الرحمة يعتبر رحمة للميت؟
سؤال:
واحد بيقول ما رأي قداستك في زيارة القبور وهل هي حرام؟ [1]
لأ، مش حرام.
وهل فطير الرحمة يعتبر رحمة للميت؟ وإن لم يكن فما واجبنا تجاه الميت وهل يوجد صلوات تُقال على باب القبر وما هي؟
الإجابة:
زيارة القبور للاستفادة الشخصية كويس الاستفادة الشخصية، يعني الإنسان يتذكر الموت فلما يتذكر الموت يعرف إن الحياة فانية ويستعد للحياة الأبدية، ولذلك الكنيسة بتذكرنا بالموت في صلاة النوم وصلاة نصف الليل نفس في صلوات الأجبية فتذكار الموت كويس، لكن زيارة القبور للندب واللطم والشغل ده ده مش تمام، يبقى زيارة القبور كويسة لفايدة اللي بيزور.
وأيضًا للصلاة من أجل الميت بنصلي من أجله واحنا بنصلي من أجل الأموات باستمرار، وعندنا أوشية اسمها أوشية الراقدين بنصلي فيها من أجل الموتى، ونذكرهم أيضًا في الثلاثة تقديسات، ونذكرهم أيضًا في أوشية الإنجيل، ونذكرهم أيضًا في القداس الإلهي، وبنعمل ترحيم باستمرار فكون إن احنا نتذكر الموت كويس، وكون إن احنا نصلي من أجل الموتى كويس، بس يعني اللي بيزور القبور يقول لك: الصلاة على رأس الميت يعني، هو طبعًا بنصلي من أجل روحه مش من أجل رأسه.
هل فطير الرحمة؟
هو من ضمن الأشياء اللي بنعملها من أجل الموتى الصلاة من أجل الموتى، والقداسات من أجل الموتى، والصدقة من أجل الموتى، يعني نقدم صدقات والناس طبعًا اللي بنديهم صدقات سواء كان فطير أو لحمة أو أي حاجة أو فلوس بيصلوا من أجل الموتى، يعني برضو بيقول “اصْنَعُوا لَكُمْ أَصْدِقَاءَ بِمَالِ الظُّلْمِ” (لو16: 9)، فبنقدم رحمة ونقول يا رب أنت بتقول: “طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ” (مت5: 7)، فالواحد بيقدم عمل رحمة عن الميت.
بس عايز أقول لكوا حاجة: أنا أول ما جيت في مسئوليتي الحاضرة وجدت إن عند المدافن مجموعة اسمها شحاتين الـتُّـرَب عارفين يعني إيه شحاتين الـتُّـرَب؟ يعني واحد مقاول عملية شحاتة مقاول بيطلع 10 عيال مثلًا يروحوا يلموا كل الفطير، وكل اللحمة، وكل البرتقال وياخدوها عندهم في شولة وسبتة ويتاجروا فيها وطبعًا ولا بيذكروا الميت ولا حاجة فمنعنا الحاجات دي، منعنا إيه؟ الحاجات دي وبقينا في أول سنة فاكر كان موجود معايا مجموعة على ما أظن من كنيسة العدرا في مسرة جمعوا كل الحاجات ده هي الفطير واللحمة والحاجات دي ووزعوها على الملاجئ لما تتاخد وتتوزع على الملاجئ أحسن ما ياخدها مقاول شحاتين الـتُـرَب ويضموا الفلوس ليه وكل عيل من دول يدي له حاجة ويمشيه، فيبقى بنخلي الحكاية تروح في الغرض اللي من أجله الناس بيحطوا.
فقدموا أعمال الرحمة وحتى مش ضروري إنكوا تقدموها في الـتُّـرَب في المدافن يعني ممكن على روح الميت تجيبوا حاجة وتودوها لأي ملجأ مثلًا أو تقدموها لأي ناس محتاجين تعرفوهم أو أي عائلة تعرفوها فقيرة تدوها المهم إنها توصل للفقراء المستحقين.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تأملات في الثلاث تقديسات قدوس الله قدوس القوي” بتاريخ 23 ديسمبر 1992م

