سؤال لماذا يقول الله عن نفسه في كثير من المواضع إنه ابن الإنسان؟
سؤال:
من المُعترف به في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية إن المسيح هو ابن الله.
البابا شنوده الثالث: طبعًا ده في كل كنايس العالم يعني مش بس عندنا بس.
السؤال بيقول فلماذا يقول عن نفسه في كثير من المواضع إنه ابن الإنسان؟ [1]
الإجابة:
حكاية ابن الإنسان قالها المسيح على اعتبار إنه ينوب عن الإنسان، ينوب عن الإنسان. يعني ابن الإنسان إنه ينوب عن البشر، لكن قال عبارة ابن الإنسان في مواضع كثيرة تُثبِت لاهوته. مِثال لكده في (يوحنا 13:3) وهو بيكلم نيقوديموس، بيقوله: “ليس أحد صَعدَ إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الانسان الذي هو في السماء”. فيبقى هو في السماء وهو بيُكلِم نيقوديموس على الأرض ونزل للسما وطلع السما، كلام دليل على لاهوته.
في آخر الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا في كلام المسيح مع نثنائيل، قال له: “من الآن ترون السماء مفتوحة والملائكة تنزل وتصَعدَ على ابن الإنسان”، فمش مُمكن تكون السماء مفتوحة ودي نازلة صاعدة عليه إلا لو كان للاهوته. وفي متى ٢٥ ابتداء من اَية ٤١ للآخر يقول: “متى جاء ابن الإنسان في مجدِه حينئذ يجلس على كرسي مجده”، ويجيب أمامُه الشعوب يفرزهم دول عن يمينه ودول عن شماله. فيقول للذين على اليمين: “تعالوا إليَّ يا مباركي أبي”، فيبقى هو ابن الإنسان ويقول مُباركي أبي يعني ابن الله في نفس الوقت، “تعالوا يا مباركي أبي رثوا المُلك المُعد لكُم من قبل إنشاء العالم”. فإذا كان هو ديان العالم وهو إللي هيفرز الناس ومع ذلك بيقول ابن الإنسان هو الذي يجلس على إيه؟ كُرسي مجدُه، ويأتي في مَجد أبيه ما هو بردو مجد أبيه دخل؟ بيجمع الاتنين مع بعض. والمسيح في قصة المفلوج قال لهم: “لكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سُلطانًا على الأرض أن يَغفر الخطايا”، أهو ابن إنسان وله سُلطان أن يَغفر الخطايا. وفي إحدى المُناسبات أيضًا قالهم: “لأن ابن الإنسان هو رَبّ السبت أيضًا”. ويتكلِم عن نَفسه كابن الإنسان في الدينونة “يُبصرون علامة ابن الإنسان في السماء” ويجي في ملائكته وفي قديسيه، ويُرسِل ملائكته ليجمعون مختاريه من جهات الأرض الأربع، هو ابن الإنسان ويُرسِل ملائكته ويُرسِل مختاريه. الملائكة ملائكة الله والمُختارين مُختارين الله، لكن قال ملائكته ومُختاريه.
فكتير جدًا ربنا بيستخدم تعبير ابن الإنسان في الدلالة على لاهوته لكن قال ابن الإنسان علشان يوري إن هو نائب عن الإنسان. عشان لما يموت عن البشر يُبقى الحكم صدر ضد إنسان، فإللي مات هو الإنسان ابن الإنسان، طبعًا المُتحد لاهوته بناسوته اتحاد كامل. ومع ذلك في مواضع كثيرة المسيح قال إن هو ابن الله، كتير. لعل من أمثِلتها البارزة في يوحنا إصحاح ٩ في قصة المولود أعمى، لما طردوا المولود أعمى لما اعترف بالمسيح وأخرجوه خارج المجمع. قابله المسيح قال له: “أتؤمن بابن الله؟”، قاله: “من هو يا سيد لأومن به؟” قاله: “الذي يُكلِمك هُوَ هُوَ”. فقال إن هو ابن الله، وقَبِل ما هو أكثر من عبارة ابن الله هذه في يوحنا ٢٠ لما أظهر جراحه لتوما، فتوما قاله: “ربي وإلهي”. قال له ألأنك رأيت يا توما آمنت! طوبى لمن آمن دون أن يرى”، يعني لم يرفُض هذا التعبير وإنما قَبِله. وأتكلِم كتير عن نفسه على اعتباره هو الابن وابن الله وابن الله الوحيد، إلى آخره.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” أبواب دخلها السيد المسيح لكي يوصلنا للفداء” بتاريخ 24 يناير 1990م

