سؤال عن الصور والإيقونات وإيه الوضع السليم فيها مثل صوة القيامة والعذراء؟
سؤال:
ناس بيسألوا عن الصور والأيقونات، وإيه الوضع السليم فيها، ومن ضمنها صورة القيامة، وصورة العذراء، وبعض صور أخرى؟ [1]
الإجابة:
الذي أريده إن الفنانين يكون عندهم ثقافة لاهوتية، ثقافة لاهوتية… وأيضًا ثقافة من الكتاب، ومن التاريخ التلاتة دول يعني حاجة Biblical حاجة Historical حاجة theological ثقافة لاهوتية كتابية تاريخية.
فمثلاً في القيامة غالبية صور القيامة بيجيبوا الملاك رافع الحجر والمسيح قائم، وكل هذا خطأ ليه؟ الملاك رفع الحجر علشان النسوة يرون القبر الفارغ فيؤمنوا بالقيامة، وعلشان بطرس ويوحنا لما يجوا يشوفوا القبر الفارغ يؤمنوا بالقيامة، ولكن ليس لكي يقوم المسيح، المسيح قام في لحظةٍ لا يعرفها أحد، والمسيح قام والقبر مغلق كما خرج من أحشاء العذراء وبتوليتها مختومة، فالقيامة مع الملاك بيرفع الحجر صورة غير مظبوطة لاهوتيًا ولا كتابيًا، مفروض إن صورة القيامة تكون والقبر مغلق، بعض المصورين يريدون أن يخلطوا بين صورة القيامة وأحداث القيامة فيجيبوا صورة القيامة والنسوة واقفين من بعيد يعني كلام مالهوش معنى تاريخي.
فيه صورة رأيتها في بعض الكنائس الغربية وفي بعض الكُتب وخاصة كتاب L’histoire sainte يعني التاريخ المقدس إللي هو بيجيب التاريخ من Bible من الكتاب المقدس جايبين صورة الآب بيخلق العالم والكتاب بيقول: “الآبِ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ” في (يوحنا1: 18). وبعدين صورة تاني الآب والابن فوق الكرة الأرضية والآب دقنه بيضة والابن دقنه سودة يعني معناها الابن أقل عمر من الآب ودي هرطقة أريوسية 100% هرطقة أريوسية 100% لأن لو كان الآب أقدم عُمرًا من الابن يبقى مرّ وقت لم يكن فيه الابن موجودًا، يبقى الابن ليس أزليًا يبقى مش إله يبقى. تبقى إزاي دي؟
وخطأ آخر في الصورة أن الآب والابن صوروهم، مين في الفنانين شاف صورة الآب علشان يصوره لنا؟! والكتاب بيقول: “اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّر”َ (يو1: 18) يعني لما أراد الله أن يعلن لنا ذاته رأيناه في ابنه، رأيناه في ابنه، لكن الآب مفيش حد شافه، دي مسألة عايزة لازم الفنانين يكون عندهم دراية لاهوتية.
كمان من الأخطاء في الصور أن يهوذا يكون في العشاء الرباني بيأكل مع التلاميذ لأن يهوذا لم يحضر العشاء الرباني هو أكل من الفصح أكل من الفصح Passover ولما أكل من الفصح دخله الشيطان فخد بعضه وخرج، بعد ما خرج المسيح عمل العشاء الرباني، وإن كان الكتاب المقدس يمنعنا من مناولة غير المستحقين يبقى هو بنفسه يناول غير مستحق ده معقول تخش في عقل إنسان؟ ولو تناول جسد الله ودمه يبقى مصير هذا الجسد إيه لما انتحر يهوذا؟! كلام ما لهوش معنى! أحسن حاجة تبان الصورة المسيح مع الأحد عشر ويهوذا خارج برا ووشه في ناحية تانية وضهره لدول وباين أنه ماشي.
صورة العذراء أحسن صورة للعذراء بالنسبة لنا تتصف بالصفات الآتية: صورة العذراء مع المسيح، دي الصور الطقسية، لكن الصورة التأملية دي اعملوا زي ما أنتوا عايزين… العذراء مع المسيح لأن أهمية العذراء أنها ثيؤطوكوس والدة الإله فيبقى صورتها مع المسيح، وصورتها عن يمين المسيح لأن الكتاب بيقول في المزمور: “جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ أيها الملك” (مز45: 9)، ولذلك صورتها وهي لابسة لأنها ملكة والمسيح لابس وهو ملك، صورتها وحولها هالة من نور، لأن المسيح قال: “أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ” (مت5: 14)، وبنصور القديسين وحولهم هالة من نور، وأيضًا لأن العذراء نسميها السماء الثانية بيجيبوا ملابسها عليها نجوم وجنب الصورة ملائكة على سحاب قوم يبان إن دي سماء، وفي ملايكة، وفي سُحب، وفي نجوم.
يا ريت إن أنا إن شاء الله عايز ممكن إن أنا أدعو الفنانين إلى اجتماع أقعد معهم وأقول لهم شوية ملاحظات علشان الفن بتاعهم يكون لاهوتي ما علهوش انتقاد.
[1] حتى المسيح كان له مقاومون “حتى المسيح كان له مقاومون” بتاريخ 8 أبريل 1992م

