سؤال سمعت من أحد الوعاظ إنه يقول إن العماد لا بد أن يكون يوم الأحد لأن يوم الأحد يمثل القيامة؟
سؤال:
سؤال بيقول: سمعت من أحد الوعاظ إنه يقول إن العماد لا بد أن يكون يوم الأحد لأن يوم الأحد يمثل القيامة، وغير مصرح إطلاقًا بعماد في غير هذه الأيام إلا لو كان إنسان مُشرف على الموت؟ [1]
الإجابة:
كلام مش معقول. العماد ممكن أن يكون في أي يوم من الأيام، في أي يوم من الأيام. لا تحملوا الناس أحمالًا ثقيلة الحمل، في أي يوم من الأيام.
كمان مثلًا إحنا بنقول لما تكمل الست الوالدة أربعين يوم، طب افرض كملت أربعين يوم وكان يوم ثلاثاء، أربع، خميس يعني… لازم تستنى ليوم الأحد؟ لما فيلُبُس عَمّدَ الخصي الحبشي أهو ماشي في السكة لقاه وآمن وعمده، قال له: استنى لما يجي يوم الأحد؟ حاجات ما لهاش معنى أبدًا.
لما بولس الرسول قَبلَ إيمان سجان فيلبي وأخده وعمّده قال لسجان فيلبي: استنى لما يجي يوم الأحد؟!
المعمودية كان يرمز إليها في العهد القديم الختان، والختان كان في اليوم الثامن زي ما يطلع طلع اليوم التامن، ثلاثاء، أربع، خميس، جمعة، زي ما يطلع غير مقيدة بيوم حد.
أما على حكاية إن يوم الأحد يمثل القيامة، والمعمودية قيامة. فالمعمودية أيضًا موت، موت مع المسيح وقيامة معه. والمسيح مات يوم جمعة وإحنا بنقول في (كولوسي 2: 12) “مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ…” طب ما نعملها يوم جمعة ونقول مدفونين معه. و”دُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ” في (رومية 6: 4) ما نتمسكش باللفظ.
أما حكاية إن إحنا بنموت ونقوم مع المسيح في المعمودية.
فاحتفالًا بالقيامة والقيامة يوم حد فإحنا بنذكر قيامة المسيح في كل قداس، في كل قداس. وفيه كنايس بتصلي كل يوم، وبتذكر القيامة في هذا اليوم بنقول: “كلما تأكلون من هذا الخبز، وتشربون من هذه الكأس، تبشرون بموتي وتعترفون بقيامتي”. في أي يوم فيه قداس.
إذًا مش معناها إن لا بد نذكر القيامة في يوم أحد، وبرضو بنقول في الصلاة “إن هو تجسد وتأنس، وصُلب، وقام من الأموات في اليوم الثالث”. وفي قانون الإيمان الذي نتلوه كل يوم نعترف بقيامة المسيح من غير يوم حد. والخمسين كل يوم فيها بنقول لحن القيامة ولا نتقيد بيوم حد.
فمش علشان رمز الأحد نعطل معمودية واحد ونقول له: استنى باقية الأسبوع. طب افرض مات خلال المدة دي؟ نقول له تكون فداء الأحد ولا يهمك أحد؟ وبولس الرسول اعتبر قيامة المسيح أمامه هي عمل حياته كلها قال: “لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ…” (في 3: 10).
فآلام المسيح وقيامته كانت أمامه في كل وقت. فاِتعمد في أي يوم، وما يهمكش ولا يوجد أي نص في الكنيسة يقول إن المعمودية تكون يوم الأحد فقط. فقط دي لأ، ممكن يتعمد يوم الحد وممكن يتعمد في غير الأحد، دي مش مشكلة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “كيف نعرف الله جـ3” بتاريخ 5 فبراير 1992م


