سؤال إذا كان الله مالىء كل مكان ولا يخلو منه مكان، فلماذا لا نشعُر به أحيانًا؟
سؤال:
واحد بيقول إذا كان الله مالئ كل مكان ولا يخلو منه مكان، فلماذا لا نشعُر به أحيانًا؟ [1]
الإجابة:
أنتَ عايز تَشعُر بيه بحواسك المادية؟ الشعور بالله شعور بالروح مش بالحواس المادية. بدليل إن حواليك ملائكة، الملائكة حواليك “ملائكة الله حالة حول خائفيه” ومع ذلك مابتشعرش بيهم لكن موجود حواليك ملايكة. فيه حاجات كتيرة حواليك وأنتَ مش شاعر بيها، أشياء كثيرة غير منظورة وأنتَ مِش حاسس بيها، حتى فيه أشياء مادية لا تُرى بالعين وموجودة حواليك. ماتخليش إحساسك المادي هو الحَكم يعني. طب ما بيقول بلاش حوالينا، بيقول: “أنتم هياكل الله وروح الله ساكن فيكم”، أنتَ حاسس بروح الله الساكن فيك؟ مِحتاج إنك تحِس. لكن عدم شعورك هذا لا يدل على إن ربنا مش موجود، هو موجود بس أنتَ مش شاعِر بيه. علشان كده القديس أُغسطينوس قال كلمة لطيفة، قال لربنا في اعترافاته: “كنتَ معي ولكنني من فرط شقاوتي لم أكُن مَعك”، أنتَ كُنت معايا بس أنا ماكُنتش معاك. ما هو ربنا بيقول: “ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر”، فيه ناس بيشعروا بوجود الله وناس مابيشعروش. بيقول: “حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهُناك أكون في وسطهم”، أهو موجود في وسطهم وناس بيحسوا بيه وناس مابيحسوش.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” أبواب دخلها السيد المسيح لكي يوصلنا للفداء” بتاريخ 24 يناير 1990م

