سؤال أنا خادم ومنذ صغري أخاف من الدينونة وأخاف من أزلية الله ماذا أفعل؟
سؤال:
واحد بيقول أنا بنعمة الله خادم بالتربية الكنسية في كنيسة ما ومنذ صغري أُعاني من مشكلة تتلخص في الآتي: كلما أسمع أو اقرأ عن القيامة أتضايق كثيرًا وأُحاول نسيانها، يقصد القيامة في اليوم الأخير، – كاتبها بين قوسين -، كلما أسمع عن أزلية الله والأبدية التي للمؤمنين في عشرة الله يحدُث لي نفس الشيء وهي مضايقة مع شعور بالضيق.
وكنتُ في الصغر تقريبًا أغيب عن الوعي لثوانٍ قليلة، – يعني يغمى عليه لما يسمع عن القيامة أو الدينونة أو أزلية الله والأبدية -، وقد وصَفتْ حالي لثلاثة من الاَباء الكهنة فكانت إجابتِهم إنه بسبب فرحي بقدوم المسيح الثاني، – ماظنش الفرح يخليه يخاف -، اتنين بسبب ضعف إيماني وعدم استعدادي للدينونة؟ [1]
الإجابة:
لازم وأنت صغير كنت واخد فكرة عن الدينونة إنها اليوم إللي الناس يُلقوا فيه في البحيرة المُتقدة بالنار والكبريت أو إللي يحل فيه غضب الله على الناس. فنوع من الخوف تركَّز في عقلك الباطن، غالبًا كده.
الدينونة هي ساعة الحساب، وساعة الحساب ستكون وقت مجد وفرح بالنسبة للأبرار، لأن في متى 25 قال إن المسيح يجلس على كرسي مجده وناس يكونوا على يمينه وناس على شماله. فيقول للي على يمينه: “تعالوا إليَّ يا مباركي أبي، رثوا الملك الُمعد لكم قبل إنشاء العالم”، طبعًا دول هيكونوا في فرح شديد، ويقول للي على شماله العقوبة. فربما أنت تركز في مخك إن الدينونة هي للعقوبة فقط. الدينونة ثواب وعقاب؛ الدينونة مُفرحة للأبرار ومُتعبة للأشرار. فإذا كنت أنت مستعد للدينونة، ماتخافش من الدينونة، تشعر إنها ساعة مُفرحة. لكن ربما تكون تأثرت أيضًا بما ورد في صلاة النوم: “هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل مرعوبًا ومُرتعبًا من أجل كثرة ذنوبي، لأن العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة“، جايز، مسألة الخوف.
لكن حتى لو خُوفت من الدينونة وماحبتش تسمع عنها، هي موجودة موجودة سواء أنت سمعت أو ماسمعتش، سواء قبلت الكلام أو ماقبلتش، دي حقيقة لا تستطيع أن تُنكرها إطلاقًا. والقديسين كانوا بيضعوا أمامهم ساعة الدينونة لكي يحترسوا ويستعدوا، زي ما بيقول السيد المسيح: “لِئَلاَّ يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَامًا! لذلك اسهروا وصلوا”.
أما حكاية أزلية الله بتخاف منها، أنا مش عارف تخاف منها ليه؟ يعني مافيهاش حاجة تخوِّف؟ دي أزلية الله يعني الله ليس له بداية، دي هتخوف في ايه؟ الفهم السليم يضيع منك التفكير الخاطئ والخوف الخاطئ.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” سلسلة الرجاء – حفظ الله لنا” بتاريخ 04 نوفمبر 1987م

