الوعظ والتعليم
-
يوضح قداسة البابا شنوده أن الوعظ والتعليم هما جناحان متكاملان في خدمة الكلمة؛ فالتعليم هو الأساس الفكري واللاهوتي للوعظ، بينما الوعظ هو التطبيق المؤثر الذي يخاطب القلب والعاطفة.
-
السيد المسيح كان معلّمًا وواعظًا، وقد أوصى تلاميذه قائلاً: “علّموهم جميع ما أوصيتكم به”، لذلك فإن الرسل والآباء ساروا على نهجه في التعليم والكرازة.
-
يميّز بين الكرازة لغير المؤمنين والتعليم للمؤمنين، ويشير إلى أن تعليم بولس الرسول وتلاميذه هو امتداد لخدمة الكلمة في الكنيسة الأولى.
-
يقدّم أمثلة من التاريخ الكنسي: القديس أثناسيوس الرسولي، يوحنا ذهبي الفم، كيرلس الكبير، باسيليوس، أغسطينوس، وأمبروسيوس، مؤكدًا أنهم كانوا معلمي الكنيسة الجامعة الذين استمر تعليمهم كمرجع إيماني حتى اليوم.
-
يشدد على أن العظة الحقيقية تعليمية وليست مجرد كلمات مؤثرة؛ إذ يجب أن تجمع بين الكتاب المقدس، أقوال الآباء، العقيدة، التاريخ الكنسي، واللاهوت.
-
يدعو الوعاظ إلى الإعداد الجيد قبل الكرازة: القراءة، الدراسة، وتدوين النقاط الأساسية في بطاقات أو ملاحظات، فعدم التحضير يُعد تقصيرًا في الأمانة تجاه المستمعين.
-
يرفض الارتجال غير المدروس ويؤكد أن الهدف ليس أن يُقال عن الواعظ إنه عالم، بل أن يستفيد الشعب روحياً.
-
يحذر من الأفكار الخاصة الشاذة التي تخرج عن تعليم الآباء، داعيًا إلى الالتزام بالعقيدة الأرثوذكسية والتفسير السليم دون تعالٍ أو ذاتية.
-
يتحدث عن ضرورة الاهتمام بـ التراتيل والحرارة الروحية في الاجتماعات، لأنها تساهم في جذب الناس، وتوحّد قلوبهم بالمشاركة، لا بالاستعراض الفردي.
-
يختم بتأكيد أن النجاح في الوعظ والتعليم هو في توصيل الرسالة الروحية لا في البلاغة أو الأسلوب، وأن الواعظ الحقيقي يبقى تلميذًا دائمًا يتعلّم ليُعلّم غيره.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



