الوعظ جـ4

في هذه المحاضرة يقدّم قداسة البابا شنوده الثالث سلسلة تحذيرات تعليمية وروحية للوعّاظ، محذّرًا من الانحراف عن التعليم الأرثوذكسي بسبب الرأي الخاص، والمبالغات، والاعتماد على مصادر غير أرثوذكسية، أو فهم الآيات فهمًا مجتزأ. يؤكد أن الكنيسة ثابتة في تقليدها وإيمانها، وأن أي تجديد يجب أن يكون منضبطًا وخاضعًا للرجوع إلى الرعاة والتعليم الرسولي.
١. الفرق بين التجديد والبدعة
-
يوضّح أن بعض الوعّاظ ينجذبون لكل ما هو “جديد”، لكنّ هذا “الجديد” قد يكون بدعة مخالفة للإيمان.
-
الكنيسة كنيسة تقليدية محافظة، تتمسّك بتعليم الآباء، وتناقش الأمور الجديدة دون أن تغيّر العقيدة.
٢. خطورة الرأي الخاص والمبالغة
-
التأمل المقبول شيء، أمّا تحويل التأملات الشخصية إلى عقائد فهو انحراف.
-
المبالغة جرّت كثيرين إلى الهرطقات، مثلما حدث مع أوريجانوس في التفسير الرمزي.
٣. حدود الحرية في التعليم
-
حرية الفكر موجودة، لكن ليس في العقيدة.
-
الواعظ ملتزم بتعليم الكنيسة، وليس بتقديم فلسفته الشخصية.
-
انتشار الرأي الخاص قد يقود إلى الكبرياء والانقسام.
٤. اتباع المصادر الأجنبية بلا تمييز
-
يحذّر من نقل أفكار بروتستانتية أو غريبة عن التراث الأرثوذكسي.
-
التأثر بالكتب المترجمة أدخل مفاهيم خاطئة عن الخلاص والإيمان والأعمال.
٥. اللعب بالترجمات وتغيير معاني النصوص
-
تغيير كلمة أو ترجمة بغرض تأييد فكرة مسبقة يؤدي إلى تشويه العقيدة.
-
على الواعظ أن يقرأ النص الكتابي كما هو، لا كما يريد أن يثبِت فكرًا خاصًا.
٦. تفسير الآيات بروح الكنيسة
-
لا تُبنى عقيدة على آية واحدة.
-
يجب جمع كل الآيات المتعلقة بالموضوع لبناء فهم صحيح.
-
الأمثلة التي ضربها قداسة البابا توضّح خطورة اجتزاء النصوص.
٧. الحكمة في المناقشة والرد
-
هناك وقت للرد على الجاهل، ووقت لعدم الدخول في جدال عقيم.
-
الواعظ الحكيم يميّز متى يتكلم ومتى يصمت.
٨. الختام
يؤكّد قداسة البابا أن التعليم الأرثوذكسي له مراجع واضحة وآمنة، ويدعو الوعّاظ إلى الالتصاق بها، والابتعاد عن استعراض المعلومات أو بناء تعاليم على مصادر أو أفكار دخيلة.



