النعمة ج2

الفكرة الرئيسية
يتناول قداسة البابا شنوده الثالث موضوع نعمة الدعوة الإلهية باعتبارها أحد أهم أنواع النعمة التي يمنحها الله للإنسان. ويوضح أن الدعوة ليست قرارًا بشريًا، بل هي اختيار إلهي ينبع من نعمة الله ومشيئته. ويستشهد بأمثلة كتابية عديدة مثل يوحنا المعمدان، وإرميا النبي، وشمشون، وموسى، وإشعياء، والرسل، ليبين كيف دعا الله خدامه في أوقات وطرق مختلفة.
الرسالة الروحية
يشدد البابا على أن الدعوة الإلهية هي نعمة عظيمة تحمل معها مسؤولية وصليبًا وخدمة، وليست مجرد كرامة أو مركز. كما يحذر من رفض هذه الدعوة أو الاعتذار عنها دون تمييز روحي، لأن الإنسان قد يرفض نعمة أعدها الله له. ويؤكد أن الله يدعو كل إنسان بطريقة ما، حتى إن لم تكن دعوته للكهنوت أو الرهبنة، فهو مدعو ليكون هيكلًا للروح القدس وابنًا لله.
الدرس التعليمي
يفرق البابا بين النعمة السابقة التي يبدأ الله بها العمل قبل أي جهد من الإنسان، والنعمة المشاركة التي ترافق الإنسان وتسانده عندما يبدأ في السير مع الله. كما يوضح أن قبول الدعوة يحتاج إلى البساطة والثقة في الله، وليس إلى كثرة الشكوك والتردد. ويبين أن الله يُعد الإنسان ويهذبه قبل أن يسلمه خدمته، كما فعل مع موسى النبي.
التطبيق العملي
يدعو البابا كل مؤمن إلى الصلاة طالبًا من الله أن يكشف له دعوته ويمنحه نعمة الاستجابة لها. كما يشجع على عدم مقاومة صوت الله عندما يدعو الإنسان إلى خدمة أو تكريس أو حياة مقدسة. ويحث المؤمنين على أن يعيشوا في بساطة القلب وطاعة الله، لأن النعمة تعمل في القلب المستعد، وتقويه وترافقه حتى يتمم إرادة الله في حياته.




