الميلاد فرح للبعض وخوف لآخرين

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث كيف أن ميلاد السيد المسيح، وكذلك حضور الله وعمله في حياة الإنسان، يكون سبب فرح عظيم للبعض، بينما يكون سبب خوف واضطراب للبعض الآخر. والسبب لا يرجع إلى الله نفسه، بل إلى حالة القلب الداخلية واستعداد الإنسان للقاء الله.
البعد الروحي والتعليمي
- الرعاة فرحوا بميلاد المسيح لأنه جاء مخلصًا لهم ولجميع الشعب، بينما اضطرب هيرودس وأورشليم لأن قلوبهم لم تكن مستعدة لاستقبال الرب.
- يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان الذي يحب الله ويسير في وصاياه يفرح بحضوره، أما المرتبط بالخطيئة فيشعر بالخوف والضيق أمام الله.
- يقدم أمثلة عديدة من الكتاب المقدس، مثل دخول المسيح إلى أورشليم، وقصة آدم بعد السقوط، وإيليا النبي، ليؤكد أن رد فعل الإنسان تجاه الله يعتمد على نقاوة القلب.
- يشير إلى أن الموت نفسه قد يكون مصدر فرح للقديسين الذين ينتظرون لقاء المسيح، بينما يكون مصدر رعب لمن لم يستعد روحيًا.
- كما أن القيامة والمجيء الثاني يحملان الفرح للمؤمنين المستعدين، والخوف لغير المستعدين.
- المحبة الكاملة لله تطرد الخوف، لذلك فإن الإنسان الممتلئ بمحبة الله يشتاق إلى لقائه ولا يهابه.
- يدعو قداسة البابا شنوده الثالث إلى حفظ القلب من الخطيئة حتى لا يصبح لقاء الله مخيفًا، بل مملوءًا بالفرح والسلام.
- الخلاصة أن الفرح بالله هو ثمرة القلب النقي والمحبة الصادقة والاستعداد الدائم للقاء الرب.
الرسالة العامة
الميلاد، والموت، والقيامة، والمجيء الثاني، وكل لقاء مع الله، يمكن أن يكون مصدر فرح أو مصدر خوف بحسب حالة القلب. لذلك يدعو المؤمن إلى حياة التوبة والمحبة والنقاوة حتى يفرح دائمًا بالله وينتظر لقاءه بسلام.




