العلامة أوريجانوس بين الأعداء والأصدقاء

الذين حرموه، والذين دافعوا عنه:
أول من قام ضد أوريجانوس البابا القديس ديمتربوس (البطرير ك12) الذي أصدر قرار الحرم ضده.
وكذلك البابا القديس ثاوفيلس، الثالث والعشرون في عداد الآباء البطاركة.
وكلا هذين البابوين من القديسين الذين نذكرهم في المجمع في القداس الإلهي.
ومن أشهر من قم ضد أوريجانوس في القرنين الرابع والخامس:
القديس أبيفانيوس أسقف قبرص. وقد كتب فصلا مطولا في كتاب عن (الهرطقات) ضد أوريجانوس.
وكذلك القديس جيروم (أيرنيموس) في الجزء الأخير من حياته.
وقد كتب ميثوديوس أسقف أولمبيا ثلاثة مؤلفات ضد أوريجانوس.
وتحدث القديس أوغسطينوس أيضًا عن أخطاء أوريجانوس.
ولكن أوريجانوس قوبل باحترام من قديسين آخرين مثل يوحنا ذهبي الفم، وباسيليوس، واغريغوريوس، والبابا ديوتسيوس الإسكندي.
وهكذا بسبب أوريجانوس اختلف قديسون مع قديسين، مثل خلاف القديس ذهبي الفم مع البابا ثاوفيلس الإسكندري.
أما التهم الموجهة ضده فهي:
1- أن الأنفس قد خلقت قبل أجسادها، وحبست فيها لمعاص ارتكبتها.
2- أن نفس المسيح قد خلقت، واتحدت باللاهوت قبل التجسد.
3- أن الشياطين والأشرار سيخلصون.
4- أن الأجساد الحقيقية سوف لا تقوم في يوم القيامة، بل تقوم بدلا منها أجساد أخرى.
5- أن الأرواح تنقمص.
6- أن عوالم كثيرة قد خلقت قبل هذا العالم، وستخلق عوالم أخرى بعده.
وغالبية هذه الأخطاء وجدت في كتابه (المبادي) Principe’s
والمدافعون عنه يقولون إنها أخطاء من النسخ الذين نسخوا مقالاته،
وأنه لم يؤمن بهذه الأفكار، بل له أفكار ضدها في كتابات أخرى.
وخارج تطاق الكتابات، أتهم أيضًا.
(أ) بأنه خصى نفسه. وهذا ثابت.
(ب) بأنه قبل الكهنوت من أسقف آخر ضد أسقفه،
أثناء إقامته عند تلميذه القديس غريغوريوس أسقف قيصرية الجديدة. وهذا حدث فعلا.
والمعروف أن الذين دافعوا عن أوريجانوس لم يصدروا حلًا يلغى حرمه.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة التاسعة (العدد الخامس والثلاثون) 1-9-1978




