العظة على الجبل – اسألوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم جـ1

في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث معنى قول السيد المسيح: «اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم»، موضحًا أن استجابة الصلاة ليست مجرد تحقيق حرفي لكل ما يطلبه الإنسان، بل هي مرتبطة بمشيئة الله الصالحة وحكمته الإلهية.
الفكرة الأساسية
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان كثيرًا ما يطلب أمورًا يظن أنها نافعة له، بينما الله وحده يعرف الخير الحقيقي والخلاص الروحي للإنسان. لذلك قد لا يستجيب الله بعض الطلبات لأن عدم الاستجابة يكون أحيانًا هو الخير الحقيقي للإنسان.
البعد الروحي والتعليمي
يوضح التعليم أن الصلاة المقبولة يجب أن تكون:
- بحسب مشيئة الله.
- بقلب طاهر وتوبة صادقة.
- بإيمان واتضاع ومحبة.
- مصحوبة بالأعمال والسلوك الروحي السليم.
كما يشرح أن الله قد يسمح أحيانًا بالمرض أو الضيقة أو تأخير الاستجابة لكي يستفيد الإنسان روحيًا، ويتعلم التوبة والاتكال على الله. ويضرب أمثلة من الكتاب المقدس مثل القديس بولس الرسول وداود النبي ويونان النبي، ليوضح أن حتى القديسين لم تكن كل طلباتهم موافقة دائمًا للمشيئة الإلهية.
ويؤكد أيضًا أن الإنسان لا يجب أن يطلب أمورًا ضد الوصية أو بدافع الانتقام أو الكبرياء، بل يطلب أولًا ملكوت الله وبره. كما يشدد على أن الصلاة تحتاج إلى جهاد وعمل، فليس كافيًا أن يطلب الإنسان النجاح دون تعب أو دراسة أو أمانة في العمل.
ويتحدث كذلك عن أهمية المحبة والعطاء للآخرين، لأن الإنسان الذي يرحم الآخرين ويعطيهم ينال رحمة واستجابة من الله. فكما يعامل الإنسان الناس يعامله الله أيضًا.
وفي ختام التعليم يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله أب محب يعطي الإنسان أحيانًا حتى قبل أن يطلب، وأن الهدف من الصلاة ليس فقط نوال العطايا، بل الدخول في علاقة حب وشركة مع الله

