الصوم الأربعيني المقدس

[1]الصوم الأربعيني المقدس
الأسئلة التي يجاب عنها في إجتماع الجمعة بالكاتدرائية، والتي تُرسل للمجلة.
الصوم الأربعيني المقدس
سؤال
كيف نسمى الصوم الكبير الصوم الأربعيني المقدس، بينما هو 55 يومًا وليس 40 يومًا؟
الجواب
في الواقع أن الصوم الكبير يشمل ثلاثة أصوام:
1- صوم الأربعين المقدسة التي صامها السيد المسيح له المجد. ويشمل 6 أسابيع تنتهي بجمعة ختام الصوم.
2- صوم البصخة (أسبوع الآلام) – الأسبوع الأخير.
3- الأسبوع الأول: وقد قيل فيه رأيان.
(أ) إنه أسبوع تمهيدى للأربعين المقدسة.
(ب) إنه تعويض عن أيام السبوت التي لا يجوز الإنقطاع فيها عن الطعام خلال الأربعين المقدسة. وقد يكون هذا الرأي هو الأصح.
ما معني البصخة
ما هي البصخة؟ وما معناها؟ وما قصتها؟ وما رموزها؟ وتأملاتها في حياتنا؟
الجواب:
كلمة بصخة هي الفصح، ومعناها العبور
ونتذكر فيها قصة خروف الفصح في سفر الخروج. وفي ليلة الفصح كان الملاك المهلك سيضرب جميع الأبكار، ولكن نجا من هؤلاء، كل الذين كانت أبوابهم ملطخة بدم خروف الفصح، خروف العبور، الذي بدمه عبر الملاك عنهم. كقول الرب ” وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ…” (خر12: 13).
وأسبوع الفصح، هو أسبوع الآلام. نتذكر فيه كيف كنا تحت حكم الموت. ولما رأى الرب دم ابنه الحبيب، عبر عنا، فلم نهلك، ولم نمت…
فالفصح يرمز للمسيح، إذ يقول الرسول “لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا” (1كو 5: 7). دم خروف الفصح، يرمز إلى دم المسيح، الذي به خلصنا من يد المهلك.
وفي أسبوع الآلام نتذكر دم المسيح، دم خروف الفصح، فنسميه أسبوع البصخة أي أسبوع الفصح أو أسبوع العبور.
مكان المعمودية
سؤال
ما هو موقع مكان المعمودية في الكنيسة؟ بعض الكنائس تضع المعمودية إلى جوار الهيكل في الشرق، فهل هذا وضع سليم؟
الجواب
وضع المعمودية السليم هو في الركن الغربي البحري من الكنيسة أي الشمالي الغربي. ولهذا الموقع رموز…
الشرق رمز للنور والحياة، والغرب رمز للظلام وللموت. والشخص البعيد عن المعمودية، هو بعيد عن النور والحياة، بعيد عن الشرق، يليق به المكان الغربي.
غير المؤمن، يقف في الغرب. فإذا تعمد، ينتقل إلى الشرق إلى حيث الهيكل، حيث المائدة المقدسة ليتناول منها… لذلك لا يصح أن يكون المعمودية في الشرق إلى جوار الهيكل.
كذلك اليمين يرمز للبر، والشمال للخطية والشر، لذلك يليق أن يكون المعمد في الشمال (الجهة البحرية) أولًا، قبل أن يصبح من أهل اليمين (الجهة القبلية التي تكثر فيها الحرارة والنور).
كذلك الجزء البحري (قبل المعمودية) يرمز إلى البرودة، بعكس الجزء القبلي فهو مكان الحرارة والدف.
وكل هذا واضح في طقس المعمودية: إذ تقف الأم ووجهها نحو الغرب، وقد حملت ابنها غير المعمد على كتفها الشمال، ثم تجحد الشيطان، كأنها في الغرب مواجهة للشيطان.
وهذا الامر يبين لنا معنى الشمال والغرب في المعمودية…
ثم بعد ذلك تتجه الأم نحو الشرق، وتحمل ابنها على كتفها الأيمن وتتلو قانون الإيمان.
لكل هذا تكون المعمودية في الركن الشمالي الغربي للكنيسة. وفي الأصل كانت المعمودية في بناء خارج الكنيسة (في حوشها).
ثم بعد أن يتعمد الطفل يسمح له بدخول الكنيسة.
صورة: الدكتور حسين فوزي في حفل ذكرى الدكتور مراد كامل وخلفه صورة الراحل الكريم وتحتها نياشينه وأوسمته
[1] مقال لقدسة البابا شنوده الثالث بمجلة الكرازة السنه السادسة العدد الحادى عشر 14 ماريس 1975





