الشمامسة

الشمامسة
أصــــــــوات غيـــــر متنـــــاسقـــة!!
لا يليق بالشمامسة أن يرتلوا ألحان القداس بأصوات متنافرة، غير متناسقة، بحيث تحدث نشازًا في الكنيسة، وتعمل على أن الشمامسة لا يرتلون بروح واحدة…
قد يحدث هذا أحيانًا بسبب حب الظهور، حينما يرفع أحدهم صوته، ليعلو على أصوات الآخرين. أو حينما يرتل عاليًا بطريقة مغايرة للباقين، لكي يرغمهم على الخضوع لطريقته.
وقد يصر الآخرون على طريقتهم، وهنا يبدو الصراع والتناقض واضحًا أمام الجمهور. ولا تكون صلاة، وإنما اصطدامات للسيطرة على قيادة اللحن.
وقد يحدث نفس الأمر حينما تصلي معًا فرقتان غير متفقتين من الشمامسة.
وفي هذه الحالة ينصح الحكماء أن تصلي كل فرقة لحنًا أو مردًا بمفردها، بينما تصمت الأخرى. وهكذا تصلي الفرقتان بالتناوب.
وقد يحدث التناقض حينما تختلف طرق التسليم.
أي أن يكون المرتلون قد تسلموا ألحانهم من عدد من المعلمين، لكل واحد منهم طريقته المختلفة. وفي هذه الحالة يحتاجون أن يجلسوا معًا قبل القداس لضبط ألحانهم وتوحيدها.
وقد يحدث تنافر اللحن بسبب الشعب:
إذ يدخل الشعب في اللحن بصوت عال، ويرتل كل منهم بطريقته الخاصة.
حل هذه الاشكال أن يخضع الشعب في ترتيله لقيادة الشمامسة.
إن تناسق الألحان يحتاج إلى اتضاع…
يحتاج أن يخضع المرتل لقيادة غيره. فلا يعتد بنفسه، ولا يفرض صوته. ولا يفرض طريقته. وإنما يصلي بصوت منخفض تحت قيادة غيره، إلى أن يضبط نغمته معه، وحينئذ يرفع صوته…
وكلما يحس تغايرًا في النغمة، يخفض صوته، ويترك المجال لغيره، لتبقى وحدة الصوت متناسقة.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثامن والعشرون) 15-7-1977م



