الذين ليس لهم أحد يذكرهم

يتحدث قداسة البابا شنوده عن نوع خاص من الخدمة في الكنيسة، وهي خدمة “المنسيين” أو “الذين ليس لهم أحد يذكرهم”، الذين نطلب من أجلهم في صلاة نصف الليل. هؤلاء يشملون الفقراء، المنقطعين، والمحرومين من الرعاية الروحية والاجتماعية.
أمثلة على هذه الخدمة
يذكر البابا نماذج مثل القديس يوليوس الأقفهصي الذي كان يهتم بدفن الشهداء وكتابة سيرهم، كمثال على الخدمة الخفية التي لا ينتبه إليها الناس. ثم يوجّه النظر إلى خدمة الفئات المهملة في المجتمع: سكان الحواري والأزقة، وأبناء الشوارع، والمتسولين، والمدمنين، والمساجين، والفتيات العاملات المعرّضات للانحراف، والمسنين، والمعاقين، والمحرومين من الافتقاد الكنسي.
رسالة الخدمة الشاملة
يشدد قداسته أن الخدمة ليست للأغنياء أو الملتزمين فقط، بل للضائعين والمحتاجين، لأن السيد المسيح جاء ليخلّص ما قد هلك. ويؤكد أن الكنيسة يجب أن تبادر بإنقاذ النفوس قبل سقوطها في الخطيئة أو الضياع، لا أن تنتظر حتى تتفاقم المشاكل.
خدمة الفئات الصعبة
يتحدث البابا عن “خدمة الحالات الصعبة” مثل المنحرفين أو الرافضين للكنيسة، موضحًا أن المسيح نفسه خدم السامرية والمجدلية وزكّا، وهي أمثلة على المحبة العملية التي تبحث عن النفوس المرفوضة.
خدمة المسجونين والمهمّشين
يُبرز قداسته أهمية خدمة المسجونين وعائلاتهم، سواء داخل السجن أو بعد الخروج، ويشجع على زيارتهم ورعايتهم نفسيًا وروحيًا وماديًا، موضحًا أن الكنيسة يجب أن تحتضنهم كما فعل المسيح مع الخطاة.
خدمة الفقراء والملاجئ والمرضى
يدعو البابا إلى الاهتمام بالخدمة الروحية والنفسية لهؤلاء، وليس فقط المادية. فالعطاء بدون محبة أو افتقاد روحي ناقص. كما يشارك بخبرته الشخصية في خدمة الملاجئ وكيفية رفع كرامة الأطفال المقيمين فيها.
خدمة أصحاب المناصب والأغنياء
ينبّه البابا إلى أن هؤلاء أيضًا “من الذين ليس لهم أحد يذكرهم”، لأن كثيرين يخجلون من توجيه كلمة روحية لهم، رغم حاجتهم الشديدة للإرشاد والتوبة.
خلاصة روحية
الخدمة الحقيقية هي أن يبحث الإنسان عن كل نفس متألمة أو ضائعة، ليقودها إلى المسيح بمحبة وحكمة، فالكنيسة مدعوة لخدمة الجميع دون تمييز، بروح الاتضاع والرعاية الشاملة.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.




