الخطة المقبلة لرعاية المهجر

الخطة المقبلة لرعاية المهجر[1]
سؤال
نشكر قداستكم على ما قمتم به من مجهود في تأسيس كنائس كثيرة في المهجر، وارسال آباء كهنة عديدين لرعايتهم، ومجيئكم بنفسكم للاطمئنان علينا. ولكن ما هي مشروعات قداستكم الكنسية بالنسبة لمستقبل الكنيسة في المهجر؟
الجواب
هناك أمور عديدة جدًا تحتاج إليها الخدمة في المهجر، بالإضافة إلى ما ستكشفه الدراسات. ونذكر من بين مشروعات المستقبل بمعونة الله ما يأتي:
- تأسيس مجلس إكليريكي أو أكثر في أمريكا:
وفروع أخرى للمجلس الإكليريكي في باقي بلاد المهجر، تكون خاصة بدارسة الأحوال الشخصية وقضايا الزواج والطلاق. على أن تعمل في حدود قواعد معينة، مبنية على تعليم الإنجيل وقوانين الكنيسة. وما يستعصي عليها، يحول إلى المجلس الإكليريكي العام بالقاهرة.
- تنظيم العضوية الكنسية لكل أولادنا في المهجر:
ووضع كل ذلك في كمبيوتر. مع تخصيص كمبيوتر لموضوعات الأحوال الشخصية، حتى يمكن ضبط موضوعات الزواج والطلاق والترمل.
- توحيد الترجمات الخاصة بالكتب الكنسية والطقسية:
لأنه توجد حاليًا ترجمات كثيرة للخولاجي المقدس (صلوات القداس)، والمطلوب توحيدها في ترجمة واحدة تكون معتمدة من الكنيسة. وقد حاولنا منذ فترة طويلة أن نصل إلى ذلك، وكانت تقف أمام ذلك صعوبة اللقاء بين أصحاب الترجمات في مكان واحد لبعد المسافات بينهم في ولايات كندا وأمريكا. ولذلك رأينا ان تدعو الجميع إلى لقاء في مصر، في دير الأنبا بيشوي مثلًا، مع مندوبين من الكنيسة الأم وتحت إشرافها للوصول إلى الترجمة الموحدة المعتمدة.
- توحيد قانون الكنائس في المهجر (الـ By Laws):
وقد بدأت لجنة مجمعية للقيام بهذه المهمة، مع بعض أبنائنا من المهجر كهنة وعلمانيين، لكي يكون لكل كنائسنا في المهجر قانون واحد ينظم إدارتها. وفي إنشاء كل كنيسة جديدة، سيكون إنشاؤها بمشيئة الله على أساس هذا القانون.
- عمل ترجمة واسعة النطاق لنقل التراث القبطي الروحي للمهجر:
لأن أول اهتمام لكنائسنا كان بترجمة الكتب الطقسية اللازمة للصلوات، مثل الخولاجي والأجبية والقطمارس والسنكسار وأيضًا كتب صلوات الأسرار كطقس الزواج مثلًا والمعمودية… إلخ.
ويبقى علينا واجب، وهو ترجمة الكتب الروحية، وسير القديسين، والكتب العقائدية واللاهوتية، وما يشرح روحيات الطقوس وأسسها العقائدية… وسنحاول أن نزوّد أبناءنا في المهجر بكل ذلك أيضًا، حتى لا يقعوا تحت تأثير عقائد غريبة وروحيات مختلفة.
ولقد بدأنا حركة الترجمة بالفعل، ولكنها تحتاج إلى المزيد وإلى المتابعة والشمولية، حتى توفي كل الاحتياجات.
- يلزم المهجر أيضًا متابعة بعض المشروعات المطلوب إنشاؤها:
وقد طلبت بعض الكنائس في المهجر إنشاء بيوت لحضانة الأطفال الذين لأمهاتهم وظائف تشغل وقتهم. وكذلك طلب البعض إنشاء بيوت للمسنين.
ومن النقاط الهامة التي عرضت إنشاء بيوت للمهاجرين الجدد، تستقبلهم حيث يعيشون تحت رعاية الكنيسة إلى أن يستقروا وتصبح لهم بيوت خاصة. ويشمل هذا المشروع العناية بالمهاجر الجديد من جميع النواحي، كإنسان غريب في مجتمع جديد عليه، يحتاج إلى من يهتم به ويرشده ماذا يفعل، ويدبر له ما يلزمه من جهة الإقامة، والحصول على عمل… حتى لا يلجأ إلى طرق منحرفة، أو تتلقفه هيئات أخرى تغير مجرى حياته… أو يلجأ إلى الزواج من أجنبيات بقصد الحصول على الاستقرار!! وما يتبع ذلك من مشاكل عائلية فيما بعد…
كذلك تلقينا اقتراحًا بإنشاء مدارس قبطية، وهو اقتراح يحتاج إلى دراسة، ويصلح في البلاد التي توجد فيها تجمعات قبطية كبيرة مثل جرسي ستي، ونيويورك، ولوس أنجلوس، وتورنتو في كندا، وكذلك مونتريال. ومثل سيدني أو ملبورن بأستراليا.
- العناية بالشباب والأطفال ومدارس الأحد:
وهو موضوع طويل جدًا، سنفرد له بحثًا خاصًا، وعملًا روحيًا رعويًا مركزًا بمشيئة الله.
- من المشروعات المطلوبة إصدار مجلة خاصة بالمهجر:
تكون بالأكثر لمنفعة الشباب والأطفال، وتكون غالبية موضوعاتها باللغة الإنجليزية، وتشمل استيفاء كل احتياجاتهم. وهو موضوع سنفكر فيه بطريقة جدية، ونبحث وسيلة تنفيذه.
- هناك نقاط أخرى من جهة العمل الرعوي:
مثل إرسال آباء أساقفة لرعاية المهجر، وإزادة عدد الآباء الكهنة، ووجود كهنة عمومين يحلون محل الآباء في حالة مرضهم أو سفرهم، والإشراف على أعمال مجالس الكنائس وعلى تشكيلها.
- موضوع اللغة القبطية، والألحان القبطية:
وطريقة العناية بها وتعليمها، وسوف ينفعنا في هذا الأمر المجهود الذي سوف تقوم به فروع الكلية الإكليريكية في كل من جرسي ولوس أنجلوس، وسيدني بأستراليا… مع عمل آخر في كل كنيسة محلية…
- ومن خطتنا أيضًا إنشاء كنائس جديدة في المناطق المحتاجة.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – الخطة المقبلة الرعاية المهجر”، نُشر في مجلة الكرازة 24 نوفمبر 1989م.



