التواضع في الخدمة

قداسة البابا شنوده الثالث يناقش أهمية التواضع في الخدمة المسيحية، مؤكداً أن الخدمة ليست وسيلة للعلو أو التفاخر بل دعوة للخدمة والتضحية كما فعل المسيح. يذكر أن لقب “خادم” يحمل كرامة روحية ويجب أن يظل مرشداً لسلوك الخادم مهما ارتقى في المراكز.
البعد الروحي والتعليم الأرثوذكسي القبطي
التواضع يُعتبر فضيلة مركزية في الحياة الروحية الأرثوذكسية؛ وُضِع النموذج في حياة المسيح الذي جاء ليخدم واغتسل للرسولية بالعمل والتواضع. الدعوة ليست فقط لأصحاب المناصب بل لكل المؤمنين ليبقوا تلاميذاً متعلمين ومتواضعين طوال الحياة.
نصائح عملية للحفاظ على التواضع في الخدمة
- احتفظ بروح التلمذة واستمر في التعلم من الآباء والكتب الروحية.
- ابتعد عن المجادلات الصاخبة والنقد الهدّام، وتكلّم برفق واحترام.
- خدم في الأماكن المتواضعة (قرى وأحياء بسيطة) كي تحفظ بساطتك ولا تطمح للمراكز لجلب سمعة.
- اجعل عملك خالصاً لله: لا تبحث عن السيطرة أو الهيمنة ولا تحوّل الخدام إلى أتباع لك.
- لا تصرخ ولا تعلِ الصوت، بل اتخذ هدوء المسيح وطاعته نموذجاً.
- اعمل الخير في الخفاء وانسب النجاح لله والآخرين، ولا تطلب مناصب أو تسميات.
آثار فقدان التواضع
فقدان التواضع يؤدي إلى الغرور، السيطرة على الآخرين، الانقسامات، التشهير والجهد النفسي بين الخدام. الخادم الذي يفقد تواضعه يخسر بركاته ويبعد عن الهدف الروحي للخدمة.
دعوة ختامية
كن أميناً في القليل، اسعَ لنمو الناس حسب طبيعتهـم، واطلب أن تبقى بسيطاً ومتواضعاً كما علمنا الرب. التواضع في الخدمة يعكس محبة المسيح ويثمر حياة روحية صحيحة.



