الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا
يتناول النص تفسير آية في يوحنا 5 (“لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا إلا ما ينظر الأب يعمل”) في سياق شفاء المريض يوم السبت ومواجهة اليهود الذين اتهموه بخرق السبت ومناداته مساوياً للآب.
يوضح المتكلّم أن قراءة الآية منفصلة عن سياقها قد تبتعد عن المقصود، وأنه لا يجوز أن يُستخلص منها ضعفًا في طبيعته أو نقصًا عن الآب.
شرح السياق والمناسبة
يُشدّد على أهمية ربط الآية بالمناسبة: شفاء المريض بعد 38 سنة على البركة في يوم السبت، وردّ يسوع بأن “أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل” كردّ على الاتهام وأيضًا لإعلان الوحدة بين الأب والابن في المشيئة والعمل.
ردود آبائية على سوء الفهم
يستشهد المتحدّث بأقوال الآباء (باسيليوس الكبير، أمبروسيوس، القديس إيرِي) الذين نفوا أن تكون عبارة “لا يقدر أن يعمل من نفسه” دليل ضعف؛ بل فسروا ذلك بمعانٍ متعددة: رفض فصل الأب عن الابن في العمل، وبيان عدم انفصال المشيئتين، ورفض تفسير الآريوسيين بأن الابن مخلوق أو أقل.
وحدة المشيئة والعمل والنتائج العملية
يوضح أن عبارة “كل ما يفعله الأب يفعله الابن” تدلّ على مساواة القدرة والمشيئة والكرامة، وأن الأعمال الإلهية (إحياء الموتى، مغفرة الخطايا، الخلق) تظهر اشتراك الأقنومين في العمل لا انفصالًا.
يُشير إلى أن الابن يعمل بما هو في الأب، وأن كلمة “لا يقدر” تُفهم على أنها عدم الانفصال والطاعة المشتركة لا كدلالة على ضعف.
الخلاصة الروحية
الخطاب يدعو السامع لفهم وحدة الاقنومين في العمل والمشيئة، والابتعاد عن قراءات تُفكك العلاقة بين الأب والابن، مع الاعتراف بأن سر التجسد والقيامة يعلن سرّ أزلية لاهوت الابن وباركته للطبيعة البشرية.


