الانقسام بين الكهنة

قداسة البابا شنوده الثالث يتناول موضوع الانقسام بين الكهنة ويفسر أنه ظاهرة مؤذية داخل جسد الكنيسة تؤدي إلى تشتت العمل الروحي والاجتماعي وانتشار الفِرَق والحِزبيّة بين الشعب والكهنة معاً.
أسباب الانقسام
-
خلافات حول السلطة (من هو الأول، من يدير الكنيسة).
-
تنازع حول النفوذ والمناطق (نزع الشعب أو النفوس كأنها غنيمة).
-
خلافات مادية: المال وتوزيع الموارد والمشروعات.
-
اختلاف في الأساليب والمواهب: الوعظ، الصوت، التعامل، وأسلوب الخدمة.
-
السبب الجوهري: الذات واهتمام الكاهن بنفسه أكثر من الخدمة وملكوت الله.
أضرار الانقسام
-
إضعاف الطاقات وتشتتها بدل العمل الإيجابي.
-
تحزّب الشعب إلى أطراف متصارعة وفقدان وحدة الكنيسة.
-
تهافت الخلافات على العمل الرعوي وفساد الوعظ وتحوّله إلى تكتّلات شخصية.
-
إشاعة العثرة بين المؤمنين وابتعاد بعضهم عن الكنيسة.
أمثلة عملية ومقارنة إيجابية
-
يضرب قداسة البابا أمثلة لكنائس عملت بتناغم حيث تفاوتت المواهب ولم تنشأ انقسامات، مشدِّدًا على ضرورة تعاون المواهب لا تنافسها.
نصائح عملية وروحية لمعالجة الانقسام
-
التكلّف بالعمل الإيجابي والتركيز على الخدمة بدل الردود الكلامية أو المواقف العدائية.
-
الانخراط في خدمة المناطق المحتاجة والعناية بالعائلات غير المخدومة لتقليل الفراغ الذي تستغله الطوائف.
-
ضبط اللسان: التواضع، الصمت عن التجريح، والبعد عن الذات.
-
جعل الخلافات تبقى في نطاق محدود بين الكهنة إلى حين حلّها، وعدم إخراجها أمام الشعب إلا في مسائل العقيدة والتعليم التي تحكمها المجامع.
-
السعي المستمر للمصالحة والحياة الروحية التي لا تسمح بالانقسام.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي)
الرسالة الروحية هي دعوة إلى الوحدة في الروح وخدمة الملكوت لا الذات، إذ إن الكهنوت دعوة للتقديس والعمل الجماعي. الانقسام يُخالف شهادة الكنيسة ويُشَوِّه رسالة الإنجيل، لذا يجب معالجة أسبابه جذرياً بروح التواضع والمحبة والمحاسبة الروحية.





