الانبا بيشوى

تتحدث المحاضرة عن سيرة القديس العظيم الأنبا بيشوي، أحد أعمدة الرهبنة القبطية الأرثوذكسية، الذي تميز بحياة الصلاة والسهر والتواضع والمحبة العميقة للسيد المسيح. وقد أوضح قداسة البابا شنوده الثالث كيف اختار الله الأنبا بيشوي منذ طفولته رغم ضعفه الجسدي، لكي يُظهر فيه قوة النعمة الإلهية.
كما تناولت المحاضرة علاقته بمعلمه القديس الأنبا بموه، وبأخيه في الرهبنة الأنبا يوحنا القصير، وكيف صار الثلاثة من أعظم قادة الحياة الرهبانية في الكنيسة. وبرز الأنبا بيشوي كقديس عاش في الوحدة والصوم الشديد، وكان يقضي الليالي كلها في الصلاة والسهر، حتى صار مثالًا للرهبان في الجهاد الروحي.
وتحدثت المحاضرة عن محبة السيد المسيح الخاصة للأنبا بيشوي، إذ نال نعمة رؤية المسيح وحمله على كتفيه وغسل قدميه، لذلك دُعي “حبيب مخلصنا الصالح”. كما اشتهر بقوة روحية عظيمة ضد الشياطين وبقدرته على القيادة الروحية والتعليم.
ثم انتقل الحديث إلى القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، موضحًا نبوغه الروحي منذ الطفولة، ودوره العظيم في التعليم والدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي واللغة القبطية، حتى صار من أعظم آباء الكنيسة القبطية ومؤسسًا للأدب القبطي.
وأكدت المحاضرة أن الكنيسة القبطية غنية بقديسيها وأبطال الإيمان الذين حفظوا العقيدة بالإيمان والجهاد والدم، ودعت المؤمنين إلى التمسك بالإيمان المستقيم والاقتداء بحياة القديسين في الصلاة والطهارة والجهاد الروحي.
الرسالة الروحية
الرسالة الأساسية للمحاضرة هي أن الله يعمل بقوة في الإنسان المتواضع الضعيف، وأن حياة الصلاة والمحبة والطاعة والجهاد الروحي تقود الإنسان إلى شركة عميقة مع الله وقداسة حقيقية.




