الاتضاع ج1

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الاتضاع باعتباره الأساس الحقيقي لكل حياة روحية مقبولة أمام الله، وأنه الركيزة التي تُبنى عليها جميع الفضائل.
الاتضاع أساس الحياة الروحية
الاتضاع هو القاعدة التي بدونها تفقد كل الفضائل قيمتها، فحتى إن امتلك الإنسان مواهب أو صفات روحية عظيمة، فإن غياب الاتضاع يجعل هذه الفضائل سببًا في سقوطه. لذلك وضع السيد المسيح الوداعة والتواضع في مقدمة التعاليم الروحية.
خطر الكبرياء الخفي
قد يقع الإنسان في الكبرياء دون أن يشعر، خاصة عندما يدرك بره أو يتحدث عن فضائله. وهذا ما ظهر في قصة أيوب الصديق، حيث كان بارًا لكنه تعثر عندما رأى نفسه بارًا في عيني ذاته.
التجارب كوسيلة للاتضاع
يسمح الله أحيانًا بالتجارب لكي يعيد الإنسان إلى الاتضاع الحقيقي، كما حدث مع أيوب، الذي عاد في النهاية إلى التواضع قائلاً إنه تراب ورماد، فعاد الله وباركه.
الاتضاع يجذب نعمة الله
الله يعلن أسراره ويمنح نعمه للمتضعين، لأنهم لا ينسبون الفضل لأنفسهم. فالقلب المتواضع هو الذبيحة المقبولة أمام الله.
قوة الاتضاع الروحية
الاتضاع يمنح الإنسان قوة روحية عظيمة، حتى أنه يغلب الشياطين بدون صراع، لأن التواضع يشبه طبيعة المسيح الذي أخلى ذاته.
المفهوم الصحيح للاتضاع
الاتضاع ليس تظاهرًا أو تقليلًا مصطنعًا للنفس، بل هو معرفة الإنسان لحقيقته أمام الله، وأنه لا شيء بدون نعمته.
دعوة للحياة بالاتضاع
يدعو الله الإنسان أن يسلك في الاتضاع ليحفظ نفسه من السقوط، وينال النعمة، ويثبت في علاقة حقيقية مع الله.




