الأنبا أبرآم أسقف الفيوم

الأنبا أبرآم أسقف الفيوم
كان يوم 10/6 عيد نياحة القديس الأنبا ابرام، الذي رقد في الرب سنة 1914 (منذ 63 سنة). وكان له من العمر 85 سنة
ولد بمدينة دلجا بديروط، وترهب في الدير المحرق باسم الراهب بولس وهو في السابعة عشر من عمره.
وما لبثت رائحة قداسته الزكية أن انتشر في الدير، فاختير رئيساً للدير في عهد البابا ديمتريوس الثاني. وزاد الاقبال على الرهبنة تحت رئاسته، وترهب أربعون شاباً تقياً، صار منهم الأنبا مرقس مطران إسنا، والأنبا متاؤس مطران الحبشة، والقديس المتنيح القمص ميخائيل البحيري.
وقد اشتهر بمحبة الفقراء، والسخاء في العطاء، فعزله الرهبان من رئاسة الدير، متهمين إياه بتبديد أموال الدير.
ولما طردوه من الدير، أقام في دير البراموس، الذي كان رئيسه في ذلك الحين القمص يوحنا الناسخ ولما صار القمص يوحنا بطريركا باسم البابا كيرلس الخامس، سامه أسقفاً على الفيوم والجيزة سنة 1881 بإسم الأنبا ابرأم.
وحياته كاسقف مليئة بالفضائل العجيبة وبالمعجزات.. كان ناسكاً بعيداً عن كل مظاهر المنى والترف، وكان يعطي للفقراء كل ما يصل إليه من ملابس ومن أثاثات، وكان رجل صلاة،
وقد وهبه الله اجتراح الآيات حتى بعد وفاته:
دفن بدير العزب في الفيوم، حيث قام نيافة الأنبا آبرام أسقف الفيوم الحالي بتعمير تلك المنطقة والعناية بها.
وقد اعتذر نيافة القديس الأنبا ابرآم عن قبول درجة مطران، وظل أسقفاً، واعتز بلقب أسقف.
وكان ضد (الطلاق)، متمسكاً بتعاليم الكتاب المقدس فيه، ومهتماً بحفظ كيان الأسرة المسيحية.
وقد قرر المجمع المقدس في جلسة له سنة 1963، اعتبار الأنبا أبرآم أسقف الفيوم من قديسي الكنيسة.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد اللرابع والعشرون) 17-6-1977م



