الأسرة المثالية

الأسرة المثالية
الزواج مسئولية
ليس الزواج مجرد علاقة اجتماعية أو عاطفية بين رجل وامرأة، وإنما أيضًا مسئولية.
إنه تكوين لأسرة، ورعاية لأطفال، يربون في خوف الله، وينشأون تنشئة صالحة، لتكوين كنيسة مقدسة، ومجتمع صالح، ووطن متماسك.
إنها أمانة الجيل المقبل، توضع في أيدي الأزواج والزوجات…
سن الزواج
ينبغي أن يكون سن الزواج، هو سن نضوج.
ليس فقط النضوج الجنسي، وإنما أيضًا النضوج الفكري، والاجتماعي، وسن القدرة على تحمل المسئوليات…
هذان الخطيبان سيصيران بعد زواجهما أبوين لطفل أو أطفال، يتحملان مسئولية تربيتهم. فيجب أن يكونا النضوج الذي يسمح بتحمل مسئولية تربية الأطفال…
كما ستكون لهما أعباء اجتماعية، ومسئوليات عائلية ومادية واجتماعية، يلزمهما الدراية بتصريف أمورها…
وهذا النضوج هو الذي يساعد على حسن الاختيار وقت الزواج، وعلى استمرار الحياة الزوجية هادئة سليمة، والتغلب على ما يعترضها من مشاكل.
وهذا النضوج أيضًا يساعد على تحمل كل من الزوجين لمسئولياته بنفسه، دون الحاجة إلى استشارة والديه والسير حسب توجهاتهما، ويتبع ذلك من مشاكل عائلية نتيجة لتدخل الصهر والحماة في شئون العائلة الجديدة الصغيرة.
إن السن الصغيرة عرضة للتقلب ولسرعة الانفعال، وللتصرفات الطائشة. وما أكثر أن تشتد فيها الخلافات الزوجية.
إنها سن تحتاج إلى رعاية، وليست سن تحمل مسئوليات، أو تدبير شئون أسرة، بروح الزوجية الحقة، والأبوة أو الأمومة…
لذلك من الخطأ أن يتم زواج بين أشخاص غير أكفاء لحمل مسئولية تربية جيل جديد…
ومن هنا كان زواج الصغار، لا يقع ضرره على الأزواج والزوجات فقط، إنما على نسلهم أيضًا…
ينبغي إذًا أن يكون كل من الزوجين في سن نضوج: نضوج روحي، وعقلي واجتماعي، وتربوي.
هذا النضوج يفيدهما في تفهم الحياة الجديدة، وفي العلاقات بينهما، وفي تربية الأولاد.
ويفيدهما أيضًا في العلاقات مع العائلات المجاورة ومع الأقارب.
كما أن الزواج يشمل أيضًا مسئوليات مالية.
يلزمها أن يتصف الزوجان بحسن التدبير، وبفهم للنواحي المالية وللأوضاع الاقتصادية.. كل ذلك يحتاج إلى نضوج، وإلى قدرة على مواجهة أعباء الحياة، وتحمل أحداثها ومفاجآتها وما فيها من تغير وتطور.
في عيد الأسرة
الزوجان السعيدان يشيعان جو السعادة في بيتهما، وينشأ أولادهما سعداء غير معقدين.
كثيرًا ما يخاف الأولاد من الزواج، إذ يجدون أباءهم وأمهاتهم في خلاف، وجو البيت غير مريح.
أما الحياة الزوجية السعيدة، فإنها تشجع الابناء والبنات وتعطيهم مثالًا طيبًا في الحياة الاجتماعية…
البيت غير السعيد يهرب منه الزوج إلى المقهى أو النادي ويهرب منه الأولاد إلى التلهي مع أصحابهم.
أما البيت السعيد فإنه يشجع على البقاء فيه…
من العجيب أن يهرب إنسان من بيت تربطه بكل من فيه روابط الدم والقربى، والبيئة الاجتماعية الواحدة المتجانسة…
البيت هو البيئة الأساسية التي تشكل طباع الإنسان ونفسيته ومبادئه وأفكاره وطباعه…
لا نستطيع أن نخلي البيت من مسئولية ما يترسب في نفسية أولاده من مخاوف أو أمراض أو عقد.
حياتكم في بيوتكم هي مسئولية، ولها آثار عميقة في أجيال كثيرة تأتي بعدكم…




