أهمية قلة العدد فى الفصل

أهمية قلة العدد فى الفصل1
هناك أضرار عديدة لإزدحام فصول مدارس التربية الكنسية بالطلبة وخاصة بالنسبة إلى الأطفال، ولذلك ننصح بقله عدد الطلبة فى الفصل على قدر الإمكان.
وذلك للأسباب الآتية:
1- لإمكانية حفظ النظام. فكثيرًا ما يعجز المدرس عن حفظ النظام في الفصل المزدحم بالأطفال، خاصة وإن طبيعة السن تساعد على الحركة والكلام والتنقل.
2- لتسهيل الاهتمام بكل طالب على حده: من الصعب على مدرس أن يهتم بعشرات الطلبة، كل منهم على حدة، في الفصل القليل العدد، يمكن أن توزع الأسئلة على الطلبة جميعهم، ويمكن أن يهتم المدرس بتفهيم كل طالب منهم. ويستطيع أن يجعلهم يعيدون عليه ما تلقوه من معلومات فيطمئن إلى إستيعابهم وفهمهم. أما إذا إزدحم الفصل فكثيرًا ما تضيع الإهتمامات الفردية في ذلك الخضم الواسع. وينطبق ذلك على مراقبة حياة الطفل الروحية.
3- لتسهيل الافتقاد: العدد القليل يمكن افتقاده. ويمكن أن يعرف المدرس أسماء تلاميذه فردًا فردًا، وحالة كل منهم، ولا يصعب عليه افتقادهم.
4- لإمكانية النمو: المدرس الذي يوجد في فصله من 10- 20 طالبًا يهتم أن ينمي عددهم. حتى إذا زادوا وصاروا 30 – 40 مثلًا، يمكن توزيعهم على فصلين في تنظيمات أول العام. أما إذا كان في الفصل أربعون أو خمسون أو أكثر، فمن غير المعقول أن يسعى المدرس إلى تنمية عدد الطلبة بينما هو متعب من عددهم الحالى.
5- لحفظ الهدوء: إن كان عدد الطلبة قليلًا، يمكن للمدرس أن يشرح بصوت هادئ منخفض، وبنفس الصوت المنخفض يجيبه تلاميذه. أما إذا زاد العدد، فإن المدرس يضطر أن يعلو صوت ويصيح ليسمعه التلاميذ. وهم أيضًا يصيحون معه، فتعم الضوضاء ذلك الفرع من التربية الكنسية، خاصة إن كانوا في كنيسة محدودة المكان.
6- لحفظ إتضاع المدرس: فلا يفتخر بكثرة العدد، بينما تكون حالة الفصل الروحية ضعيفة، والمدرس لا يقوم بعمله في أمانه كاملة.
7- للأمانة في الخدمة: في الفصل القليل العدد يمكن للمدرس أن يعطي واجبات للطلبة، وينظم لهم كراسات خاصة يستطيع أن يراجعها جميعًا، بينما من الصعب أن يفعل ذلك مع كثرة العدد. وهذا أيضًا ينطبق على نواحي النشاط المتعددة التي يمكن أن يقوم بها التلميذ تحت إشراف مدرسه: كالحفظ مثلًا، واستلام الألحان، وإجراء المسابقات المتنوعة، والإشراف على كل نشاط الأولاد الفني والدراسي والروحي… إلخ.
على أن ضرورة الإحتفاظ بعدد قليل من الطلبة فى كل فصل، يجعلنا نتطرق إلى موضوع آخر، وهو كفاية عدد المدرسين، وهذا يقودنا حتمًا إلى الإهتمام بفصول إعداد الخدام.
ونترك هذا إلى فرصة أخرى يعدها الرب.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثانية – العدد السادس أغسطس 1966م




