أنا مجدتك على الأرض – يوحنا 17 جـ1

المسيح يعلن «أنا مجدتك على الأرض» بمعنى أنه أظهر مجد الآب للناس — ليس بإعطاء مجد جديد لله كمن يمنحه شيئًا ناقصًا، بل بالاعتراف وكشف صفاته الأزلية أمام البشر: قداسته، قدرته، محبته، عدله ومعرفته.
المجد كإظهار لا كإضافة
المحاضر يبيّن تشبيهًا عمليًا: كما أن الجامعة تعترف بعلم الطالب ولا تضيف إليه ذلك العلم، هكذا الإنسان يـُعلِن ويُشهد بمجد الله لا بأنه يملك المجد لله بل يبرزه ويعترف به.
كيف أظهر المسيح مجد الآب؟
بكلامه القدّوس، بحياته النموذجية، بمعجزاته، وبالفداء على الصليب — كلُّها صور عملية لمجد الله جعلت الناس تُحب اسم الله وتثق به.
العمل الذي أعطيتني لإتمامه
آية «العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته» توضح إتمامًا كاملاً ووصولًا إلى الكمال في الأمانة: المسيح أكمل العمل لتمامه، مع الدخول في شركة الروح القدس. المؤمن مدعو ليعمل بنفس الروح — المشاركة مع الله لا عملٌ فردي بمعزل عن نعمته.
أبعاد عملية وروحية للخدمة
الإكمال يشمل الحياة الشخصية، العائلية، الدراسية، المهنية والروحية. الأمانة ليست مقتصرة على خدمة علنية فقط بل على كل مسؤوليات الإنسان تجاه نفسه والآخرين.
أمثلة من الكتاب المقدس
يوسف ودوره في حفظ شعوب زمن المجاعة، وداود ودخوله باسم الرب في الميدان أمام جليات، كمثلتين لِمَن يكمِل عمل الله في مجالات مختلفة ويجعل اسم الرب حاضرًا.
دعوة للفحص الذاتي والشهادة
سؤال عملي يُترك للمستمع: كم إنسان عرف الله عن طريقك؟ هل اسم الله على لسانك في كلامك مع الناس أم تخجل من ذكره؟ الشهادة هي إظهار اسم الله بطريقة يحبها الناس، حتى يحبوا اسم الرب.
البعد الأرثوذكسي القبطي
التأكيد على شركة الروح القدس، قداسة الحياة المسيحية، بناء الملكوت بالخدمة والتقديس الشخصي، والإيمان بأن الإنسان مدعو ليكون هيكلًا للروح القدس ويشارك في مجد الله بإظهار محبته وحقه للآخرين.



