المهجر

الفكرة الأساسية للمحاضرة
تتناول المحاضرة قضية رعاية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لأبنائها في المهجر، والصعوبات الكبيرة التي تواجه إرسال كهنة لخدمة الكنائس خارج مصر. يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الأمر ليس مجرد إرسال كاهن، بل اختيار شخص مؤهل روحيًا وعلميًا ورعويًا، قادر على التكيّف مع بيئات مختلفة وثقافات متعددة.
أولًا: صعوبة اختيار الكاهن المناسب
يشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أن خدمة المهجر تحتاج إلى كاهن:
- يتقن لغة البلد ولهجتها.
- يفهم طبيعة المجتمع هناك.
- قادر على الإقناع والحوار، لا يعتمد على السلطوية.
- ثابت في العقيدة وسط تيارات فكرية متعددة.
فالخدمة في المهجر ليست سهلة، وأي خطأ في الاختيار قد يؤدي إلى انقسام الشعب أو مشكلات رعوية معقدة.
ثانيًا: تحديات الثقافة والهوية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن أبناء المهجر يعيشون وسط ثقافات مختلفة قد تؤثر على:
- الأسرة وتربية الأبناء.
- الهوية القبطية.
- اللغة القبطية والطقوس الكنسية.
وهناك خطر فقدان الهوية الروحية والكنسية إن لم تتم الرعاية بحكمة، خاصة مع محاولات الانفلات من اللغة القبطية أو تسريع الطقوس على حساب روحانيتها.
ثالثًا: جهود الكنيسة في المهجر
يعدد قداسة البابا شنوده الثالث ما قامت به الكنيسة، ومنه:
- إنشاء الكنائس في مختلف البلاد لحفظ الشعب في الإيمان.
- ترجمة الكتب الطقسية والصلوات إلى اللغات المحلية.
- الاهتمام بالشباب ومدارس الأحد.
- إرسال أساقفة وكهنة في زيارات رعوية مستمرة.
- شراء الكنائس والأراضي لتثبيت الوجود الكنسي.
ويؤكد أن الكنيسة تسعى للحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي، مع احترام ثقافة الشعوب دون التفريط في العقيدة.
الرسالة الروحية
الرسالة الأساسية هي أن خدمة المهجر تحتاج إلى حكمة وصبر وتمييز. الكنيسة تعمل بروح المسؤولية، لا بالعجلة، حفاظًا على وحدة الشعب وثباته في الإيمان. كما أن الحفاظ على الهوية القبطية والروحانية الطقسية جزء أساسي من بقاء الكنيسة حيّة في كل مكان.





