“وعى روحي في الكنيسة”

“وعى روحي في الكنيسة”
- هناك أمور كثرة، نرى الكنيسة تنظر إليها نظرتها الروحية، وقد تخصلت كثيراً من أخطاء الماضى، وصححت للناس مفاهيمهم…
ونذكر هنا بعض أمثلة لهذا الوعي..
ليلة رأس السنة:
إن كنيستنا فى الشرق المتدين لها طريقتها الروحية فى الإحتفال برأس السنة، تقضيها فى صلاة طول الليل، وفى تأملات وقراءات وعظات والحان وتراتيل. وينتهي الليل بالقداس الإلهى، ويتناول الكثيرون معاهدين الله أن يبدأوا هذا العام بدءاً حسناً.
- ما أجمل أن نبدأ العام بالرب، فيكون أول من نتحدث إليه، وأول صديق نبوح له بأسرارنا..
أعياد القديسين (الموالد):
كان الناس يحتفلون بأعياد القديسين بأسلوب الموالد، وكثير منها كان يموج باللهو والعبث. أم الآن فقد دخل الوعي الروحى إلى قلوب الناس، وأصبحت أعياد القديسين تحفل بالبرامج الروحية، وقصص الإيمان.
- ولما رأت الكنيسة أخطاء فى (الموالد) صححتها بما يليق بأعياد القديسين، وإستفادت من التجمعات الشعبية فيها، لتقودها فى منهج روحى يفيدها..
بيوت الخلوة:
كل دير من الأديرة الكبيرة بدأ يبنى له بيتاً للخلوة، يستقبل فيه الشباب الراغب فى قضاء فترة روحية يختلى فيها بالرب، تحت إرشاد روحى، وفى جو الأديرة الروحى. وفى غالبية الأسقفيات بحث الآباء الأساقفة عن دير قديم، أو كنيسة أثرية قديمة، وبنوا هناك بيوت خلوة للشباب …
- ونتيجة لهذا نمت دعوة الرهبنة عندنا، ونمت روح التكريس، وتعمقت الحياة الروحية أكثر فأكثر…
إزدياد المعرفة الروحية:
فى شعبنا شوق كبير للمعرفة الروحية، من مظاهرها حب القراءة الدينية، ونمو المكتبات الخاصة، وإزدحام الإجتماعات فى غالبية الكنائس، وحب التلمذة على المرشدين الروحيين…
- ولم يقتصر الأمر على المعرفة، إنما تركت المعرفة أثرها فى القلب، مع تدرب على التطبيق … وكان من نتائجها تزويد الكنيسة بعدد كبير من الخدام…
يعوزنا الوقت إن تحدثنا عن مظاهر الوعي الروحى فى الكنيسة، لأنها كثيرة.
- كل هذا يجعلنا دائماً متفائلين، ننظر إلى المستقبل بقلب مستبشر، واثقين من عمل النعمة معنا ككنيسة وأفراد…
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السابعة (العدد الأول) 2-1-1976م



