تصالحوا مع الله

الفكرة الأساسية للمحاضرة
المحاضرة تدور حول دعوة إلهية صريحة للإنسان أن يتصالح مع الله، لأن الخطية ليست مجرد خطأ عابر، بل هي خصومة وعداوة تفصل الإنسان عن خالقه. الله في محبته صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة، لكن يبقى على الإنسان أن يقبل هذا الصلح بالتوبة والرجوع إليه.
ثانيًا: الخطية كحاجز وعداوة
الإنسان خُلق في شركة وسلام مع الله، لكن بالسقوط بدأت الخصومة. الخطية تُفقد الإنسان شركته مع الله وتفصله عنه، إذ لا شركة للنور مع الظلمة. وكلما تمادى الإنسان في الخطية تحولت إلى عداوة صريحة، وتُحزن الروح القدس وتطفئ حرارة النعمة في القلب. لذلك كانت الخطية في العهد القديم تمثل بحاجز يمنع الدخول إلى قدس الأقداس.
ثالثًا: خطورة الاستمرار في البعد
الاستمرار في الخطية يعني رفض الله وترك ينبوع الماء الحي. وقد يصل الأمر إلى أن لا تُستجاب الصلاة ولا تُقبل الذبائح. فالخطية تمرد وعصيان وعدم محبة، بل هي جرأة في عدم احترام الله الذي يرى كل شيء. لذلك ينبغي للإنسان أن يدرك خطورة موقفه إن بقي بعيدًا.
رابعًا: معنى الصلح مع الله
الصلح مع الله يعني التوبة الصادقة، وترك الحياة القديمة، والرجوع إلى علاقة حب وطاعة. لذلك تبدأ الكنيسة بصلاة الصلح قبل التقدم إلى الأسرار المقدسة، تأكيدًا أن المصالحة هي المدخل إلى حياة النعمة.
خامسًا: ثمار المصالحة
من يتصالح مع الله ينال بركة وقوة وسندًا في كل أيام حياته. يعيش في طمأنينة، لأن الرب يكون معه وينجيه من الشر. كما أن المصالحة تقود إلى النمو في الإيمان والمحبة، وتجعل الإنسان شاهدًا يدعو الآخرين أيضًا إلى المصالحة مع الله.
سادسًا: دعوة إلهية مستمرة
الله هو الذي يبادر بالصلح، يمد يده ويدعو الإنسان بلا انقطاع. لكن على الإنسان ألا يقسي قلبه، بل يسرع إلى التوبة، لأن التأجيل قد يزيد البعد. فالمصالحة تبدأ بقبول صوت الله، وتستمر بحياة الطاعة والنعمة.
الرسالة الجوهرية:
الصلح مع الله هو بداية الحياة الروحية الصحيحة، وبدونه يبقى الإنسان في خصومة تحرمه من البركة والشركة الإلهية.




