قرابة مريم لاليصابات

سؤال:
مادامت السيدة العذراء من عشيرة داود من سبط يهوذا، فلماذا قال لها جبرائيل الملاك “وهو ذا اليصابات نسيبتك هي أيضًا حبلى” ( لوقا 1 : 36 )
بينما اليصابات امرأة زكريا الكاهن هي من سبط لأوى من بنات هارون ( لوقا 1 : 5 )؟
الجواب:
يأخذ البعض كلمة “نسيبتك” بمعنى واسع، كما قال بولس الرسول عن اليهود كلهم “أنسبائي حسب الجسد، الذين هم اسرائيليون…” ( رومية 9 : 3-4 ).
أما القديس: ساويرس بطريرك أنطاكية، فله رأى أخر:
يقول القديس: كما أن الملاك الذي ظهر ليوسف في حلم قال له “يا يوسف بن داود” ليذكره بوعد الله السابق أن المسيح سيأتي من نسل داود،
هكذا أيضا بالمثل عبارة “ها اليصابات نسيبتك” ترجعنا إلى ماضي بعيد.
في الواقع أنه كتب في سفر الخروج، قبل أن تعطى الوصية التي تمنع أخذ زوجة من سبط آخر،
أو هارون أول رئيس كهنة حسب الناموس أخذ زوجة من سبط يهوذا “اليشابع (أي اليصابات) ابنة عمينا داب أخت نخشون” ( الخروج 6 : 23 ).
ونخشون كان “رئيس بنى يهوذا” ( أخبار الأيام الأول 2 : 10 ) ( متى 1 : 4 ).
أنظر التوجيه الحكيم جداً الذي للروح القدس، كيف دبر أن زوجة زكريا أم المعمدان وقريبة مريم والدة الإله تسمى اليصابات.
ونحن نسترجع ما قد مضى حتى اليصابات التي تزوجها هارون (اليشابع)، وبواسطتها صار اتحاد السبطين… وبواسطة اليصابات هذه صارت القرابة مع العذراء.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السابعة (العدد الرابع) 23-1-1976م




